غيداء نجار - النجاح - حذر المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" سامي مشعشع  من مغبة العجز المستمر في موازنة الوكالة، مبدياً تخوفه في تصريح خاص بـ "النجاح" من مخاطر الأزمة المستمرة، قائلاً :"وضع الوكالة حالياً يطبق عليه مقولة أنها على كف عفريت".

وأضاف: "مؤتمر روما قدر نجاحه بدرجة الامتياز من الجانب السياسي، فالاصوات المنادية كانت من جهات وازنة وثقيلة وذات تأثير عالمي، كما أنها بدأت تتبنى هذه الجهود، ولكن الاموال التي تم التعهد بها لم ترتق للمستوى المطلوب وكانت دون التوقعات بالنسبة لنا، ولكن المئة مليون دولار بداية مقبولة".

وأوضح مشعشع أن المائة مليون دولار هي من أصل 446 مليون دولار، وهي على اشكال تعهدات بانتظار أن تتحول لأموال حقيقة، والآن المطلوب أن نعلم أي من هذه المبالغ ستذهب للميزانية وأي منها سيذهب لخدمات الطوارئ في سوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن الوكالة تقف الآن أمام عجر فعلي بـ "346" مليون دولار، ومن المفترض ان نشتغل خلال الأشهر القليلة القادمة المقبلة وقبل العام الدراسي فالعجز مركب في الميزانية العامة وميزانية الطوارئ.

وتابع: "امامنا عدة اشهر لكي نترجم آليات عمل اخرى نعمل عليها، وبالتالي يجب أن نخرج لحيز التنفيذ فقد تفاهمنا مع البنك الدولي لدعم التربية والتعليم وهي تستحوذ على حصة 73 % وهي تشمل رواتب 22 ألف معلم ومعلمة، وأي مساعدة من البنك الدولي سيدعمنا للأمام".

ولفت مشعشع "أن المئة مليون القادمة ستمكن الوكالة من الاستمرار بتقديم خدماتها خلال الاشهر القليلة القادمة، ولكن القلق ما بعد هذه الاشهر، أي  قبل العام الدراسي الجديد، وبالتالي يوجب توفير سيولة نقدية عالية وسريعة".

وشدد أن الحديث عن تقليص خدمات "الأونروا"صعب بالنسبة لموظفيها كما هي للاجئين، مشيراً إلى أن العجز سيؤثر على تقديم الخدمات الطارئة في سوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن حتى اللحظة الخدمات العادية موجودة، ولن تغلق مدارس أو عيادات.

وأردف: "الاوضاع التقشفية ستستمر باستثناء 30 ألف موظف الذين يعملون بنظام العقود الثابتة، اما من يعملون بنظام العقود المؤقتة لن تتمكن الوكالة من تجديدها، والحال يمشي أيضاص على البرامج التي تسعى لتوظيف العاطلين عن العمل".

وتعقيباً على بعض الاصوات القائلة ان "الأونروا" تسعى لاغلاق وتقليص خدماتها، قال مشعشع: "الوكالة لا تقلص خدمات، ولكن ما يحدث أن عدد من يطلبون الخدمات تزداد يومياً وهذا يؤثر على الكم والكيف فمثلاً عدد الطلبة في الصفوف يزداد، وعدد المرضى بالمستشفيات يزداد، وعدد من يطلبون المساعدات النقدية والغذائية يزداد، ولكن الميزانية لا تزداد، وبالتالي لا يوجد هناك تقليص، وبشكل عام فإن الوضع صعب ولكن حتى اللحظة خدماتنا العادية مستمرة".

وأضاف: "في ظل الوضع المالي الحالي،فمهما حصل علينا أن نحصل الخدمات العادية، فالبسنة للاجئ الفلسطيني هي شريان الحياة، والمدارس والعيادات والخدمات يجب الا تتوقف، ولكن العين الأخرى تدرك ان مليون مواطن في غزة يعتمدون بشكل مباشر على المساعدات الغذائية والنقدية من ميزانية الطوارئ وهذا مقلق لنا، كما هناك 460 لاجئ فلسطيني في سوريا يعانون".