النجاح - لا زالت المكالمة الهاتفية التي تلقاها الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" من نظيره الأمريكي " ترامب"، محط أنظار الكثير من المحللين والمراقبين، يأتي ذلك بالتزامن مع جولة عربية بدأها الرئيس عباس مساء السبت إلى دولة قطر، فيما يجتمع غدًا الأحد مع نظيره المصري "عبد الفتاح السيسي"، للتباحث في التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية والعربية، بالإضافة إلى الحراك الأخير الذي أبدته إدارة ترامب.

مستشار الرئيس

مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، الدكتور "نبيل شعث" يؤكد لـ"النجاح الإخباري" أنّ الزيارات التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني خلال الفترة الماضية، تستهدف إعداد موقف عربي تتوحد فيه الرؤية العربية، لدعم للقضية الفلسطينية.

وأضاف شعث خلال حديثة لـ"النجاح الإخباري": لا سبيل للقبول بفكرة التطبيع قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة عام (1967)، ووقف الاستيطان، فالرؤية الفلسطينية واضحة ولن ندخل في أي مفاوضات مع الاحتلال، قبل تحقيق مطالبنا ووقف العدوان الاسرائيلي، وحق اللاجئين، وهذا هو المشروع الذي نريد التاكيد عليه من خلال القمة العربية".

وقال شعث: "الرؤية الفلسطينية واضحة ولن نقبل بوجود دولة واحدة راعية، والدليل على ذلك ذهابنا إلى أوروبا والأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفيما يتعلق بالتعويل على الولايات المتحدة فهي كانت في يوم من الأيام القوّة الكبرى في العالم، فالولايات المتحدة ارتكبت اخطاء فادحة وفي نفس الوقت نمت دول أخرى كروسيا والمانيا وفرنسا والصين والهند ولم يعد هناك دولة واحدة قوية كما كانت في السابق".

وأضاف "لسنا متهالكين للدخول في مفاوضات، نحن نريد وقف الاستيطان، ومرجعية واضحة، ووقف الاعتداء على أراضينا، فعندما تلتزم اسرائيل بقواعد ومرجعية المفاوضات يمكن الذهاب لمفاوضات عادلة حينها".

أهمية الموقف الفلسطيني

أكّد المحلل السياسي الدكتور "أحمد وفيق عوض"، أنّ التعويل على اللقاء المرتقب وقدرته على تغير رؤية ترامب تجاه القضية الفلسطينية منوط بموقف فلسطيني صلب لا يؤكد على مطالبه، وبجانبه موقف عربي يؤكد على المطالب الفلسطينية، إضافة للهيئات الدولية كالاتحاد الأوروبي، فكل ذلك يشكل جبهة قوية تجعل ترامب يغير اتجاهاته بتبني الرؤية الإسرائيلية.

وأضاف عوض في حديثه لـ"النجاح الإخباري": "لن تكون الإدارة الأمريكية فلسطينية، ولن تفرض أي حلول على إسرائيل، فالعلاقة الأمريكية الإسرائيلية قوية، وإسرائيل تشكل حليفًا قويًا للإدارة الأمريكية في المنطقة ليس من السهل التخلي عنه".

وقال عوض: "القمة العربية المرتقبة يمكن أن تحدث تغيرًا في حالة إنهاء التفكك العربي، وتبني موقف موّحد بعيدًا عن التفكك والعجز عن صياغة الأمن العربي".