عاطف شقير - النجاح -
النجاح الإخباري - رغيد طبسية -  وكأن أهالي قطاع غزة على موعد مع أخبار سارة؛ بعدما شاهدوا رفوف المحال التجارية تزخر بالبضائع الغذائية المهربة عبر الأنفاق بعد ثلاث سنوات من الانقطاع. 
ولطالما شكلت الأنفاق ممراً هاماً لسكان القطاع لنقل احتياجاتهم من أدوية وأغذية ووقود، 
ولكن التهريب عبر الأنفاق توقف عقب الإطاحة بحكم الرئيس المصري محمد مرسي في تموز 2013، ومع عودة البضائع المهربة مجدداً منذ أسبوعين، فإن أسعار العديد من السلع الغذائية بدأت تنخفض.
وكان تنظيم ولاية سيناء المقرب من داعش منع مؤخراً التجار في مدينة رفح المصرية من تهريب البضائع وخاصة الدخان إلى غزة، واستولى على كثير من الشاحنات التي تنقل البضائع. 
لكن استئناف "عمل الأنفاق" أثار استياء العديد من الصيادين في غزة بسبب انخفاض أسعار السمك المحلي إلى حوالي نصف سعرها الأصلي؛ نظراً لدخول طنين من الأسماك المصرية يومياً، ما يجعلهم غير قادرين على منافسة الأسماك الواردة من مصر؛ بسبب القيود الكبيرة التي يفرضها الاحتلال على عملهم في عرض البحر.  
وفي المقابل فإن التهريب من دولة الاحتلال إلى قطاع غزة يشهد ارتفاعاً غير مسبوقٍ، ووفقاً لتقرير أصدرته وزارة جيش الاحتلال تشير فيه إلى ارتفاع نسبة تهريب البضائع المحظور دخولها إلى غزة بنسبة 165 في المئة.  

وقال المراسل العسكري لموقع "إن آر جي" يوحاي عوفر إن المواد المهربة تصل في النهاية إلى حماس، موضحا أن أسباب زيادة عمليات التهريب عبر معابر الاحتلال ترجع إلى إغلاق معبر رفح وتوقف التهريب عبر الأنفاق إضافة لتوسيع قائمة البضائع المحظور دخولها إلى غزة.

وحسب تقرير وزارة جيش الاحتلال فقد شهد العام الماضي( 1226) محاولة تهريب مواد محظورة إلى قطاع غزة، وهي نسبة مرتفعة جداً قياسا ًبالعام الذي سبقه 2015.  في حين بلغ عدد الشاحنات التجارية التي دخلت قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم خلال العام الماضي( 175 )ألف شاحنة.

يذكر أن سلطات الاحتلال تمنع دخول أكثر من 17 صنفاً من البضائع عبر معابرها إلى القطاع أهمها مواد البناء كالحديد والفولاذ والحصمة والإسمنت.