هاني حبيب - النجاح - اعترف جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، وللمرة الثانية خلال أيام القليلة بفشل ورشة البحرين الاقتصادية، التي من المقرر أن تعقد في العاصمة البحرينية "المنامة" بعد أيامٍ قليلة، وذلك عندما صرّح لقناة عبرية أنه لن توجه دعوة إلى الحكومة الإسرائيلية بعد التنسيق معها بهذا الشأن، كما لم يتم دعوة قادة العالم الآخرين وسيقتصر التمثيل على رجال أعمال بهدف الإبقاء على الورشة غير سياسية حسب قوله.

إقرار غرينبلات هذا، جاء بالتزامن مع اتهام حركة فتح بتخريب صفقة القرن التي تشكل فرصة للتعايش حسب زعمه، متجاهلاً أن هدف هذه الصفقة التي تحاول إدارة ترامب فرضها على الشعب الفلسطيني النيل من حقوقه والإبقاء على الاحتلال جاثماً على أرضه المحتلة.

كان يمكن ملاحظة أن هذه الورشة قد فشلت منذ الإعلان عنها، ذلك أنه ومنذ الأيام الأولى كانت موجهة لعقد مؤتمر "السلام من أجل الازدهار" إلاّ أن الرفض الفلسطيني المطلق رسمياً وشعبياً لهذا المؤتمر باعتباره أحد آليات صفقة القرن المرفوضة، وبعد أن امتنعت قيادات ورؤساء حكومات ووزراء خارجية عرب وأجانب وتردد البعض الآخر ومشاركة عدد قليل منها وكذلك امتناع توجيه دعوة رسمية إلى الدولة العبرية، يعود ذلك بشكلٍ أساسي إلى توحّد كافة فئات وفصائل الشعب الفلسطيني وراء قيادته الرسمية في رفض هذه الصفقة وورشتها في المنامة ورغم كافة الضغوط الأمريكية والاسرائيلية فإنها لم تنجح في مشاركة فاعلة بينما كان للضغط الفلسطيني من خلال هذا الموقف نجاحاً تكتيكياً أدى إلى افشال ورشة المنامة حتى لو عقدت.

إن فشل ورشة البحرين حتى قبل أن تعقد يجب أن توازى مع جهودٍ حثيثة على المستويات الرسمية والشعبية فلسطينياً وعربياً من أجل انجاح مؤتمر بيروت الشعبي وبحيث تستعيد فلسطين وقضيتها بإعتبارها قضية العرب المركزية حضنها العربي الذي افتقدته خلال السنوات الماضية مما يجعل ورشة البحرين فرصة لا تعوض لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على مستوى الشعوب العربية مما يشكل ضاغطاً قوياً على الأنظمة التي تتماهى مع الخطة الأمريكية الاسرائيلية ويهيء بوابة لمواجهة كافة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية بدعم وإسناد من الشعوب العربية الشقيقة كل أحرار العالم