النجاح - لم يكن شهر فبراير الجاري عاديا في تاريخ كوكب الأرض، ولم يكن كذلك أيضا بالنسبة للكوكب الأحمر "المريخ" الذي استقبل خلاله 3 مهمات دولية، هدفها اكتشاف موارده وفهم المزيد من ألغازه وبحث إمكانية بدء حياة جيدة عليه.

ومن خلال 3 مهام، بدأ البشر رحلات استكشاف المريخ، فكانت المهمة الأولى لمسبار الأمل الإماراتي الذي دخل مداره حول المريخ في التاسع من فبراير، ثم جاءت المهمة الثانية لمسبار "تيانون-1" الصيني، وأخيرا المهمة الثلاثة حيث هبطت مركبة "بيرسيفيرانس" الأميركية على سطح الكوكب الأحمر.

وحول أوجه التكامل بين هذه المهام الثلاث، قال الدكتور حسين الشافعي، مستشار وكالة الفضاء الروسية بالشرق الأوسط، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من تكثيف محاولات استكشاف كوكب المريخ، وخصوصا المهام الثلاث الأخيرة للإمارات والصين وأميركا، تعكس في الحقيقة اهتمام البشرية بمعرفة المزيد عن الكوكب الأحمر".

وأضاف مستشار وكالة الفضاء الروسية أنه "لأول مرة تشهد البشرية هبوط مركبة ومسبار على سطح المريخ للبدء في أول عمليات تقوم بها البشرية بأخذ عينات من سطح الكوكب لتحليل تربته، بعد أن ثبت وجود أوجه تشابه تجمع بين المريخ والأرض".

وأوضح الشافعي أن "كوكب المريخ تعرض لكارثة كبيرة نتيجة ملايين السنين التي مرت عليه، وأدت إلى اختلاف تركيب غلافه الجوي الخارجي، رغم أنه ما زال يحتفظ بالأكسجين والهيدروجين كمركبين أساسيين".

 

وبحسب وكالة الإمارات للفضاء فإن "مسبار الأمل" سيقدم "أول دراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، وسيساعد على الإجابة على أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوي للمريخ".

من جانبها، قالت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" إن مهمتها تستهدف "دراسة علامات الحياة القديمة على المريخ وجمع عينات لإعادتها إلى الأرض والتي قد تجيب عما إذا كانت الحياة قد وجدت على المريخ في السابق".

وحول هذه النقطة، أكد الشافعي أن "تحوّل البرك السطحية للمياه السائلة على سطح المريخ إلى كتل ضخمة من الجليد تتجاوز 5 ملايين كيلومتر مكعب، قد يكون بها دليل كبير على احتمالات توافر الظروف للحياة هناك".

ومن المقرر أن تركز دراسة التكوينات الداخلية لسطح المريخ ومسح تربته والجليد الموجود عليها وجمع تكوينات على أعماق تتراوح بين 10 أمتار و100 متر تحت سطحه، مهمة أساسية للبعثة الصينية بحسب وكالة "شينخوا".