النجاح - ما هي حمية الكيتو؟

حمية الكيتو نظام غذائي يتيح لك أكل كمية كبيرة من الدهون، وكمية معتدلة من البروتين والخضراوات، إلى جانب كمية صغيرة جدا من الكربوهيدرات؛ مما يدفع الجسم إلى حرق الدهون.

 
يستخدم الجسم الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، وتعتمد عليه بعض الأنسجة بشكل كبير جدا كالمخ، وبعضها الآخر لا يمكنه الاعتماد على أي مصدر غيره مثل كريات الدم الحمراء، فإذا حرمنا الجسم من مصدر الجلوكوز وهو الكربوهيدرات؛ يبدأ الكبد مباشرة في حرق الدهون الموجودة في الجسم، وتحويلها إلى أجسام الكيتون التي يستطيع الجسم استخدامها كمصدر للطاقة، فعلى سبيل المثال إذا لم يجد المخ الجلوكوز متوفرا، فإنه يبدأ في استخدام هذه الجزيئات، وأما القلب فهو يفضلها ويعتبرها وجبة مفضلة كمصدر للطاقة.
 

ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من قدرة الكبد على إنتاج هذه الجزيئات، فإنه لا يستطيع استخدامها كمصدر للطاقة؛ لافتقاره إلى الإنزيم المطلوب لاستخدامها.

 

كيف ينتج الجسم  هذه الأجسام الكيتونية؟     

عندما يشعر الجسم بنقص الجلوكوز، يبدأ في إفراز بعض الهرمونات مثل "الأدرينالين" الذي يقوم بدوره بتسهيل حركة الدهون من أطراف الجسم (تحت الجلد مثلا) إلى الكبد، بعد أن يقوم بتكسيرها إلى أحماض دهنية وجليسرول 5، لكن هذه الأحماض الدهنية كبيرة الحجم ولا تستطيع الوصول لخلايا المخ؛ فيبدأ الكبد بتكسيرها وتحويلها إلى أحد هذه الجزيئات الثلاثة صغيرة الحجم :

  • الأول هو "الأسيتو أسيتيت"
  • الثاني هو "الأسيتون"
  • الثالث هو "البيتا هيدروكسي بيوتيرات" والذي يمكننا البحث عنه في دم وبول المريض وتحديد كميته

يمكن أيضا تحديد "الأسيتون" عن طريق شم رائحة الفم التي تشبه رائحة الفواكه، وهي الرائحة التي قد تشمها في الأيام العادية، عند الصيام عن الأكل لمدة ساعات فيبدأ الجسم في تكسير الدهون.

            

كيف استطاعت حمية الكيتو إنقاص الوزن؟

أولا تستطيع حمية الكيتو إنقاص الشهية عن طريق احتوائها على كمية كبيرة من البروتينات إضافة للتحكم في مراكز الشبع في المخ، ومن المحتمل أن أجسام الكيتون لها قدرة كبيرة على تثبيط الشهية، كذلك تؤدي الحمية إلى تثبيط تصنيع أي دهون جديدة في الجسم، وزيادة معدلات حرق الدهون الموجودة بالفعل، وبما أن بعض خلايا الجسم لا يمكنها الاستغناء عن الجلوكوز كمصدر للطاقة فإنها تقوم بتحويل الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين، الذي تأخذه في الوجبة أو الموجود في الجسم إلى الجلوكوز، وخلال عملية التحويل يُستخدم قدر كبير من الطاقة.

       

فوائد أخرى لحمية الكيتو

أثبتت دراسات عديدة فوائد أخرى لحمية الكيتو كـ زيادة معدل الأعمار، والوقاية من السرطان؛ نظرا لأن خلايا الورم تعتمد بشكل كبير على استخدام الجلوكوز بشكل أساسي كمصدر للطاقة. ومع استخدام حمية الكيتو، فإننا نحرم خلايا الأورام من غذائها المفضل ووقودها الأساسي.

  
وتفيد أيضا في الوقاية من الأمراض العصبية، إضافة للحماية من حب الشباب، وتذكر الدراسات أن استخدام الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة يرفع مستويات الجلوكوز في الدم؛ ما يرفع بدوره مستوى "الإنسولين" وغيره من الهرمونات التي تحفز حدوث حب الشباب.

   

المخاطر المحتمل حدوثها عند اتباع حمية الكيتو

تثير حمية الكيتو بعض المخاوف عند اتباعها مثل ارتفاع نسبة الدهون والكوليسترول في الدم؛ ما قد يسبب مقاومة لعمل "الإنسولين"، إضافة لمخاوف من ارتفاع ضغط الدم، لكن هذه المخاوف دحضتها دراسات حديث.

وقد تحدث بعض الأعراض الجانبية مثل تكون حصوات في الكلى، وانقطاع الدورة الشهرية، ونقص بعض الفيتامينات التي تذوب في الماء مثل فيتامين "بي" وفيتامين "سي"، يحدث الخوف أيضا من ظهور أعراض نقص الجلوكوز في الدم، كالعرق الزائد، والصداع، علاوة على الخوف من حدوث ارتفاع حموضة الدم؛ ما قد يؤثر على وظائف المخ والقلب.