متابعة خاصة - النجاح - وجهت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، التحية والشموخ والكبرياء للجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات وفي القلب منهم أهل مدينة القدس والشعوب العربية وأحرار العالم الذين انتفضوا غضباً ورفضاً للقرار الأمريكي الأحمق مجددين لهم الدعوة بالاستمرار وتنظيم الصفوف استعداداً لمعركة الكرامة والحرية، معركة القدس عاصمتنا الأبدية.

وشددت القوى الوطنية والإسلامية في كلمة لها ألقاها جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية خلال مهرجان انطلاقة حماس الثلاثين، أن مدينة القدس ستبقى قبلة الأمة وأحرار العالم وعاصمتنا الأبدية. موضحاً ان الهدف من القرار الأمريكي هو الانطلاق في مسيرة إنهاء مشروعنا الوطني وتصفية قضيتنا العادلة.

وشدد على أننا نريد كما أرادها العالم وشعوبنا العربية بداية النهاية لمشروعهم الامبريالي الاحتلالي المتمثل في دولتهم المزعومة.

واعتبر مزهر، القرار الأمريكي هو بمثابة إعلان حرب على شعبنا وحقوقه، داعياً لعقد اجتماع قيادي وطني عاجل يضم الأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية للاتفاق على استراتيجية وطنية تقود نضالاتنا وتوحد طاقاتنا وتفتح خياراتنا باتجاه انتفاضة شعبية شاملة لمواجهة القرار الأمريكي وكافة المخططات التي تستهدف قضيتنا وهويتنا وثوابتنا الوطنية.

وأكد على أن القدس في حدقات العيون، وهي بمثابة صورة تكثف جوهر الصراع مع هذا العدو الغاصب وحلفائه في المنطقة والعالم، وان ما جرى ويجري يدعو السلطة إلى الكف والتوقف عن رهانات التسوية واستخلاص الدروس والعبر من سنوات طويلة وعقيمة لم تجلب لشعبنا سوى الخراب والدمار والانقسام.

ودعا الرئيس محمود عباس إلى ترجمة خطابه في القمة الإسلامية إلى إجراءات وأفعال صادمة للاحتلال بالتحلل من اتفاقيات أوسلو والخلاص من التزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية وسحب الاعتراف بدولة ارتكبت أبشع الجرائم بحق شعبنا ولازالت تحتل أرضه وتدنس مقدساته وتذبح أطفاله وتحاصر شيوخه ونساؤه فهذا الموقف الفلسطيني يمكن أن يشكل حافزاً قوياً للعرب وغيرهم لسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني فالوقت من دم والتاريخ لا ولن يرحم.

ودعا مزهر حركة حماس إلى مواصلة الهجوم على المصالحة، وأن لا يترددوا حتى يستعيدوا الوحدة، وأن يتمسكوا باتفاقات المصالحة للمواجهة معاً أي محاولات لتعطيلها، كاشفاً أن القوى الوطنية والإسلامية شكلت لجنة وطنية لمتابعة ومراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة، وأنها لن تسمح بالارتداد عنها، كونها الخيار الوحيد لاستعادة الوحدة وحماية المشروع الوطني وتخفيف معاناة شعبنا وتعزيز صموده في مواجهة التحديات.

وحث الحكومة إلى رفع الإجراءات العقابية عن غزة، مشيراً إلى أن التمكين يتحقق بتمكين المواطن من حقوقه المدنية والحياتية والوظيفية.

ودعا الحكومة للعمل الفوري على حل الأزمات العالقة، وأن قطاع غزة هو جزء من الشعب، وناضل وقدم التضحيات الجسام من أجل الوطن ولا يستحق سوى حياة كريمة تليق بمستوى وحجم تضحياته.

وشدد على الحاجة إلى عقد مجلس وطني جديد بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي ليكون بمثابة الهيئة التمثيلية المقررة والجامعة لشعبنا والتي من خلالها نواجه التحديات موحدين بعيداً عن الاستهتار والتفرد بالقرار بما يساهم في توحيد وتفعيل مؤسسات وطاقات شعبنا في الوطن والشتات وفي تشكيل جبهة مقاومة موحدة قادرة على اشعال الانتفاضة واستمرار المقاومة على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة وقادرة على إيقاع اشد الألم والخسائر بهذا العدو المجرم.

وفي ختام كلمته، دعا الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الفاعلة في جمعة الغضب يوم غدٍ والتي أعلنت عنها لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية غضباً من أجل مدينة القدس ورفضاً للقرار الأمريكي بخصوصها.