نابلس - النجاح - أوضح الخبير الاقتصادي بكر اشتية ، مساء اليوم الثلاثاء، أن جائحة فيروس كورونا انعكست لأزمات عالمية، في المجال الاقتصادي، مالياً ورمزياً وورقياً وغيرها من الأدوات المستخدمة في سوق المال.

وأضاف اشتية في حديث له، أن القطاعات الإنتاجية من صناعة وزراعة والقطاع النفطي بالتحديد" والذي يتكون من شقين : معاملات ومضاربات تتم ورقيا ومعاملات تسليم فوري بمعنى اقتصاد حقيقي، موضحاً أن ما حدث أمس من هبوط سعر النفط لأدنى المستويات، هو يخص خام غرب تكساس الأمريكي وليس سعر النفط العالمي، أي أحد أنواع النفط الأمريكي، لكن يعكس عمق الأزمة الاقتصادية العالمية في هذه الحالة.

ولفت إلى أن ما حصل هو أن المضاربين المشترين لخام تكساس قبل 3 شهور والذي سيتم تسليمهم براميل نفط حقيقية في شهر مايو، وبناء على الوعود التي أطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب قبل فترة بارتفاع الأسعار وأنه تم الاتفاق مع منظمة أوبك + السعودية وروسيا ، ألقى المضاربين بالحمل على تصريحات ترامب كونها كانت عكس المتوقع، ووصل آخر يوم للتداول في هذه العقود دون أي ارتفاع في الأسعار ، مما اضطرهم للتخلص من هذه العقود، ولعدم وجود أماكن لتخزين النفط, وبلغت كلفة تخزين برميل النفط في الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام 40 دولار، وتم بيع البرميل بسعر 37 دولار والتخلص منه بدلاً من دفع كلفة تخزينه, مما انعكس على أسعار باقي أنواع النفط الأخرى.

وأشار الخبير الاقتصادي بكر اشتية ، أن أكثر الدول تأثرا بالجائحة هي الدول الاقتصادية والمنتجة، وبالنسبة لفلسطين كونها ليست دولة ذات اقتصاد منتج فإن حجم تأثرها كان فقط في بعض مصادر الدخل والتي يمكن تعويضها بشكل مباشر في حال انتهاء الأزمة. ولفت إلى أن فلسطين تستورد سنويا 6 مليار دولار من الخارج وتصدر مليار, أي اعتمادنا على الواردات ومصادر دخلنا واضحة، إما موظفين حكوميين وعاملين داخل الأراضي المحتلة أو القطاع الخاص المشغل، ومعظمه خدماتي استهلاكي.

وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني اعتاد على الضربات والأزمات من قبل الاحتلال الإسرائيلي لذلك لم تعد الضائقة المالية بالشيء الجديد على فلسطين.

وأشار إلى أن الذي حققته فلسطين في إدارة الأزمة في الوضع الراهن وأنه يحسب لنا كفلسطينيين ، ذلك أن العقد الاجتماعي لا يزال متماسكا ، وتظافر الجهود الوطنية بشكل عام، عكس العديد من الدول التي تضررت. وأن الحياة ستعود تدريجيا وسنحقق نتائج اقتصادية أفضل. حسب اشتية.