هاني حبيب - النجاح - ما زال بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني الجديد يشعر بلذة طعم "الحمّص" في فمه منذ أن تطوّع عام 1984 في كيبوتس "كفار هينسي" بالدولة العبرية ،كعامل لتنظيف الملابس وغسل الصحون، يتحدث جونسون بعد عدة عقود من هذا التطوع الذي قاده منذ ذلك التاريخ للعمل لصالح إسرائيل متطوعاً ومتسلحاً بقناعة شديدة أقرب إلى الوقاحة منها إلى الاعتراف بالحقائق إذ أنه لم يدرك أن من زوّر له هوية صحن الحمص الفلسطيني باعتبارها طبقاً إسرائيلياً زور له كافة الحقائق المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

قبل أربعة أعوام عاد جونسون لزيارة إسرائيل متجولاً في مدينة يافا وفي مقابلة له مع صحيفة يديعوت أحرونوت قال أن ما زال طعم الحمّص الذي تناوله قبل بضعة عقود متلذذاً في فمه إلاّ أن الأهم في تصريحاته في سياق عمله لصالح الدولة العبرية هجومه الشديد على الجامعات البريطانية التي ساندت وأيّدت حركة المقاطعة لإسرائيل مستغرباً كيف تقاطع هذه الجامعات الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة وتوّج حديثه بتعريف نفسه باعتباره صهيوني متحمّس.

من موقعه كرئيس لبلدية لندن، أقدم عام 2016 على إصدار الأوامر بالإزالة الفورية لملصقات عرضت جوانب من جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مترو أنفاق العاصمة البريطانية إثر تلقيه رسالة من رئيس حزب "يش عتيد" يئير لبيد الذي أصبح أحد أركان تكتّل أزرق ابيض فيما بعد.

جونسون، وهو من أصل مسلم، ذلك أنّ جدّه من أصول تركية شركسية وهو علي كمال بيك آخر وزير داخلية للدولة العثمانية الذي أقدم على إلقاء القبض على مؤسس الدولة التركية الحديثة كمال أتاتورك، مع ذلك فإنه في كافة المحطّات أبدى تأييده وتعظيمه للجالية اليهودية في بريطانيا مشجعاً لها على الاستمرار في دعم الدولة العبرية.

شكلاً ومضموناً يعتبر جونسون توأم الرئيس الأمريكي ترامب لهذا كله لم توفر إسرائيل وكل قادتها وقتاً كي ترحّب بوصوله إلى رئاسة الحكومة البريطانية.