وكالات - النجاح الإخباري - بحث وفد حكومي مصري، اليوم السبت، مع مسؤولين إريتريين سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر، خلال زيارة إلى العاصمة أسمرة.
وضم الوفد المصري وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير النقل كامل الوزير، إلى جانب رجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص، حيث استقبلهم الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، تناولت المباحثات تعزيز التعاون بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده لإريتريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، مشددًا على حرص القاهرة على توسيع التعاون الاقتصادي مع أسمرة في مجالات عدة، بينها التعدين، والنقل، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية، إضافة إلى برامج التدريب وبناء القدرات.
وفيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، شدد عبد العاطي على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر "مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له"، معتبرًا أن أي تدخل من أطراف غير مطلة على البحر يمثل مساسًا بالأمن القومي لدول المنطقة.
وأكد دعم مصر للرؤية الإريترية المتعلقة بإدارة البحر الأحمر، والتي تقوم على احترام سيادة ووحدة الدول المطلة عليه.
من جانبه، أشاد الرئيس الإريتري بجهود مصر في دعم أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكدًا رغبة بلاده في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني مع القاهرة.
وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية تعاون في مجال النقل البحري بين البلدين، قالت الخارجية المصرية إنها تهدف إلى تعزيز الربط اللوجستي، ودعم حركة التجارة والاستثمار، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين على البحر الأحمر.
كما أعلن وزير النقل المصري استعداد بلاده لنقل خبراتها في مجالات السكك الحديدية والموانئ والنقل البحري، بما يدعم جهود التنمية ويعزز الربط الاقتصادي بين البلدين.
وتأتي الزيارة في إطار تحركات مصرية لتعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، في ظل رفض القاهرة أي ترتيبات إقليمية تتعلق بالبحر الأحمر تشارك فيها دول غير مشاطئة له، وتمسكها بتفعيل "مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر"، الذي تأسس عام 2020 ويضم ثماني دول عربية وأفريقية.