نابلس - النجاح - نظمت حركة التحربر الوطني الفلسطيني "فتح"، اليوم السبت، في مدينة صيدا جنوب لبنان، مهرجانا خطابيا في الذكرى السنوية الـ17 لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات.

وشارك في المهرجان أمين سر حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، والنائب في البرلمان اللبناني أسامة سعد، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ممثّلا بالشيخ حسين حبلي، والنائب بهية الحريري ممثلة بأسامة الأرناؤوط، ومشايخ ومطارنة وقادة فصائل منظمة التحرير في لبنان، وممثلي القوى والأحزاب اللبنانية وحشد غفير من ابناء شعبنا.

قال سعد: "في ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى روحه الطاهرة وذكراه العطرة، كما نتوجه بالتعازي القلبية الحارة إلى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والرئيس محمود عبّاس والقيادة الفلسطينية في هذه الذكرى الأليمة".

وأضاف: "رحيل أبو عمار خسارة كبرى، فهو القائد الذي رفع راية فلسطين وخاض النضال لعدة عقود من أجل التحرير، وواجه معارك سياسية وعسكرية حتى استشهاده، وهو الذي أسس حركة "فتح" والثورة وخاض المعارك وترأس منظمة التحرير وقادها، فله تاريخ حافل بالتضحيات الجسام." وأكّد سعد تضامنه مع الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال الذي يخوضون معركة الجوع في مواجهة القمع، وكذلك تضامنه مع الشعب المنتفض والثائر في وجه الاحتلال.

بدوره، قال أبو العردات أن ذكرى الشهيد ياسر عرفات هي ذكرى نُحييها في كل عام حتى نستنبط منها الدروس والعبر نحن أبناء فلسطين ومعنا أشقاؤنا في كل مكان ورفاقنا وحلفائنا في العالم، نحيي هذه المناسبة الحزينة من أجل أن نؤكّد للعالم أجمع أن الشهيد ياسر عرفات الذي اغتاله الاحتلال مازال حيا فينا، في عقولنا، في قلوبنا، وعهدنا الوفاء له ولكل المناضلين ولكل الشهداء الذين ساروا على درب فلسطين.

وأَضاف: "لا ننسى أن 11 تشرين ثاني ذكرى الشهيد أبو عمار وذكرى شهداء المقاومة الفلسطينية والوطنية نستذكر الشهيد الكبير معروف سعد، ولأن الشهداء من خامة واحدة ومن قماشة واحدة لذلك عندما نحييهم إنما نحيي هذه الأهداف السامية والنبيلة التي استشهدوا من أجلها وهذه القضية العادلة التي اجتمع العالم كله دعما وتأييدا لها".

وتابع أبو العردات: "لقد حوّل ياسر عرفات هذه الثورة العظيمة، هذه الانطلاقة المباركة من شعب لاجئ من قضية إنسانية إلى قضية سياسية بامتياز، ودخل ياسر عرفات الأمم المتحدة بالبدلة العسكرية ليعلن ولادة الإنسان الفلسطيني الجديد الثائر الفدائي الذي ارتسم في ذهن كل الجماهير أنه هو الأمل في التحرير وهو الأمل في العودة." واستطرد: "نتوجه من صيدا ومن مخيّم عين الحلوة ومن مخيّمات لبنان بأكملها بالتحية إلى حامل الأمانة الرئيس محمود عبّاس، على ثباته في مواقفه، وهو الذي أعلن أمام الجمعية العامة المتحدة أن لدينا خيارات كبرى، وأننا لن نضيع البوصلة وأننا مازلنا على العهد والثبات، والاحتلال إذا استمر في سياسية التنكيل ضد الأسرى وسياسة الاستيلاء على أراضينا فإنا لدينا خيارات أخرى، خيارات تطوير المقاومة الشعبية".

وشدد على ضرورة شد أزر شعبنا في والتوحد خلف قيادتنا خلف منظمة التحرير الفلسطينية الممثّل الشرعي والوحيد لشعبنا في الداخل والخارج، فهي من أهم إنجازات الثورة الفلسطينية وهي الكيان المعنوي والمادي لحين عودتنا إلى أرضنا.

ووجّه أبو العردات التحية للأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في وجه المحتل، متمنيا لهم الحرية عن قريب.