نابلس - النجاح - أعلنت السعودية يوم الأربعاء عن وجود "قناة مفتوحة" مع الحوثيين منذ 2016 لدعم إحلال السلام في اليمن، وذلك بعد أسابيع على توقف هجماتهم على المملكة، بحسب مسؤول سعودي.

وقال مراقبون إنَّ موقف الرياض في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات، هو خطوة قد تمهّد الطريق أمام اتفاق سلام شامل.

وأكّد المسؤول السعوديبقوله: "لدينا قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016. نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن، ولا نغلق أبوابنا مع الحوثيين".

وصدرت هذه التصريحات في وقت توقّفت فيه هجمات جماعة الحوثي ضد المملكة بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ أسابيع.

وأكد "في حال كان الحوثيون جديين في خفض التصعيد وقبلوا الحضور إلى الطاولة، فإن السعودية ستدعم طلبهم وطلب الأطراف السياسية كافة للوصول إلى حل سياسي".

من جهته، رفض محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي نفي أو تأكيد وجود محادثات مع السعودية. وخلال مقابلة مع الجزيرة قال إن الجماعة لم تغلق قنوات الاتصال حتى مع ما وصفها بالدول المعتدية.

وسبق أن أعلنت واشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي عن محادثات مع الحوثيين. وقال مساعد وزير الخارجية للشرق الأدنى ديفيد شينكر خلال زيارة للسعودية إنّ بلاده تجري محادثات مع الحوثيين بهدف إيجاد حل "مقبول من الطرفين" للنزاع اليمني.

وأعلن الحوثيون في 21 سبتمبر/أيلول، استعدادهم  للتوصل إلى حل سلمي مع الرياض. وكرروا عرضهم لاحقًا رغم تواصل غارات التحالف.

وشهدت العاصمة السعودية الرياض الثلاثاء حفل توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف إنهاء الصراع على السلطة في جنوب البلاد، وذلك بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

ونصّ الاتفاق على تفعيل دور كل مؤسسات الدولة اليمنية، إلى جانب إعادة تنظيم القوات العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع، وتوحيد الجهود "تحت قيادة تحالف دعم الشرعية" لاستعادة الاستقرار في البلاد.

وأشار الاتفاق إلى ضرورة مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في مفاوضات إنهاء "انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".

وتحدث الاتفاق عن عودة جميع القوات التي اقتحمت عدن في أغسطس/آب الماضي إلى مواقعها السابقة بكل عتادها وأفرادها، وإعادة تنظيم القوات العسكرية في المحافظات الجنوبية.