وكالات - النجاح - بعد أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة، طالب قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح يوم الثلاثاء باتخاذ إجراء دستوري لإعلان أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غير لائق للمنصب، مما يشير إلى نهاية حكمه المستمر منذ 20 عاما.

ودعا صالح خلال حديثه لضباط من الجيش بثه التلفزيون الرسمي إلى موقف موحد لحل الأزمة التي تشهدها البلاد.

وندر أن تدخل الجيش مباشرة خلال أزمات الجزائر، لكن مئات الآلاف الذين يضغطون كي يتنحى بوتفليقة مع تخلي حلفاء مهمين عنه، دفعوا الجيش لمحاولة استعادة النظام.

قال صالح إن الحل سيستند إلى المادة 102 من الدستور وسيحقق ”توافق رؤى الجميع ويكون مقبولا من كافة الأطراف“. وتسري هذه المادة في ظروف معينة مثل تدهور صحة الرئيس. وندر ظهور بوتفليقة (82 عاما) في أي مناسبة عامة منذ أن أصيب بجلطة دماغية في عام 2013.

اقرأ أيضاً: قايد صالح: “الحل في تطبيق المادة 102 من الدستور” الجزائري

والخطوة التالية هي أن يعلن المجلس الدستوري رسميا أن بوتفليقة غير لائق للمنصب، وهو قرار يتعين أن يقره مجلسا البرلمان بأغلبية الثلثين.

وبمقتضى المادة 102، يتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة لا تقل عن 45 يوما في الدولة التي يسكنها 40 مليون نسمة.

وذكرت قناة البلاد التلفزيونية الخاصة أن المجلس الدستوري عقد جلسة خاصة بعد تصريحات قائد الجيش. وأذاع التلفزيون الرسمي حديث صالح لكن لم يأت على ذكر اجتماع للمجلس الدستوري.

في غضون ذلك ذكر موقع هاف بوست مغرب الإلكتروني ليل الثلاثاء أن زعيما للاحتجاجات رفض مساعي الجيش لإعلان عدم أهلية بوتفليقة، قائلا إن الشعب يريد حكومة توافق وطني وليس استمرار النخبة الممسكة بزمام السلطة منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

ونقل الموقع الإلكتروني عن المحامي وأحد زعماء الاحتجاج مصطفى بوشاشي قوله ”الشعب الجزائري لا يقبل أن تدير الحكومة أو رمز لسلطة هذا النظام الفترة الانتقالية“.

ودأب الجيش على التأثير في السياسة الجزائرية من وراء الكواليس. وآخر مرة تدخل فيها خلال أزمة كانت عام 1992 عندما ألغى القادة العسكريون انتخابات كان الإسلاميون في طريقهم للفوز بها.