نابلس - منال الزعبي - النجاح - عقد مركز إعلام النجاح اليوم الثلاثاء بالتعاون مع نادي الإعلام الاجتماعي، "قعدة سوشلجية" بعنوان، التطور الرقمي في الإعلام، لإلقاء الضوء على تطور الإعلام وما يتطلبه الواقع الحديث من أدوات، بهدف تسليط الضوء على أهم الأدوات الحديثة المستخدمة في الإعلام ومدى التطور الرقمي الذي وصلت إليه وسائل الإعلام، وتأثير الثورة الرقمية على وسائل الإعلامية التقليدية.

وتضمنت الفعالية التي أدارتها مديرة العلاقات العامة في مركز الإعلام ميساء الشامي، مجموعة من الأنشطة التفاعلية والفيديوهات والعروض التقديمية، حيث عرضت فيديوهات من إنتاج مركز الإعلام عكست التجربة الإعلامية والتنوع البرامجي الذي يقدمه المركز.

وحضر الفعالية م. غازي مرتجى، مدير مركز الإعلام، وعدد من كادر المركز وأعضاء نادي الإعلام الاجتماعي بالإضافة إلى حشد من طلبة الجامعة.

الفعالية حملت فكرة حديث شبابي يستعرض الإعلام التقليدي والحديث، حيث تحدثت مديرة البرامج في فضائية النجاح نغم كيلاني عن البرامج التي تنتجها الفضائية، مشيرةً إلى أنَّ معظمها إنتاج ذاتي، مستعرضةً عددًا من الفيديوهات القديمة التي جسّدت تطور وسائل الإعلام في الوقت الحالي، كما تطرقت إلى الأدوات الرقمية التي من شأنها إخراج البرامج التلفزيونية بشكل جاذب للجمهور.

وبدوره تحدث الأستاذ صدقي أبو ضهير، منسق نادي الإعلامي الاجتماعي، عن التطور الرقمي في وسائل الإعلام مستعرضاً مركز الإعلام في الجامعة كنموذج للتطور منذ تأسيسه وصولًا للنقلة النوعية التي وصلها اليوم، مشيراً إلى أنَّ تطور المركز جاء نتيجة لمواكبته للتقدم التكنولوجي وتسخير الأدوات الرقمية الحديثة في إعداد برامجه وعرضها. وتطرق لأهمية الدبلوماسية الرقمية المسيطرة بوقتنا الحالي منتقدًا غياب الشخصيات الحاكمة العربية عنها.

وتناول مدير قطاع الأخبار في فضائية النجاح بشار دراغمة، التطور الرقمي في وسائل الإعلام المكتوبة خاصة الصحف، مشيراً إلى أنَّ صحف عالمية فقدت جمهورها بسبب توجهه لوسائل الإعلام الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي مثل صحيفتي إكسبرس، والسفير وغيرها، لافتًا إلى أنَّ الصحف الفلسطينية ظلّت على الساحة رغم الأزمات المالية إلا أنَّ صمودها يعود لرمزيتها بحضور شكلي نوعًا ما، كجريدة الأيام والقدس والحياة الجديدة.

وأرجع دراغمة تراجع وسائل الإعلام المطبوعة لأسباب عدة منها، أنها تنشر أخبار عمرها 24 ساعة، وتفتقد للتحقيقات الحصرية، وتعتمد التحرير الكلاسيكي.

ضيق هامش الحريات

واستعرض مواصفات التلفاز اليوم في ظل تساؤل حول احتمالية انتهاء عصر الشاشة التقليدية، "لدينا اليوم شاشات متطورة، وأصبح للمحطات التلفزيونية حضور قوي على منصات التواصل الاجتماعي، كما وفرت الشاشات الجديدة خيارات انتقائية، وغيّرت المعايير الفنية فبات لدينا استضافات عبر برامج متطورة سكايب كمثال، ما جعلها غير قابلة للاندثار".

ولفت إلى أنَّ مركز إعلام النجاح يؤمن بأنَّ منصات التواصل الإعلامية هي وسائل إعلامية وليست صحفية. 

وتخلَّل اللقاء فقرة (ستاند أب كوميدي)، للممثل عبد الرحمن الظاهر، أوصل من خلالها رسالة إعلامية تتحدث عن مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الفرد وتأثيره عليها.

وفي مداخلة له، أبدى مدير مركز الإعلام، م. غازي مرتجى وجهة نظر مختلفة عن الموضوع، مشيراً إلى أنَّ العلاقة بين القديم والحديث هي علاقة أزلية، مشيرًا إلى أنَّه ليس هناك إعلام قديم وإعلام حديث هي مجرد مصطلحات، موضّحًا أنَّ التطور هو تطور في الأدوات الإعلامية فقط، داعيًا وسائل الإعلام الحديثة إلى التماشي مع التطور مستغلةً وسائل التواصل الاجتماعي كأداة فعالة للوصول إلى الجمهور، وأن يطور الإعلامي من مهاراته.

وخلصت الفعالية التي شارك فيها الجمهور من خلال التفاعل وطرح الأسئلة على المتحدثين، إلى أنَّ دور الإعلام التقليدي لن ينتهي إلا أنَّه لن يستمر على ما هو عليه، فهو يواكب التطور الذي تفرضه ثورة التطور الرقمي ما يخلق أدوات جديدة.