النجاح الإخباري - نشرت صحيفة "التايمز" مقالا يتناول معاناة أب سوري قُتل ابنه الوحيد على يد تنظيم"داعش"،اشارت فيه الى ان الولد محمد يعيش في أحد مخيمات اللجوء وفي يديه صورتين لابنه القتيل، البالغ من العمر 14 عاما، إن هاتين الصورتين هما آخر صورتين لابنه قبل موته، وقد اشتراهما من إحدى عناصر التنظيم ليستطيع تصديق ما جرى لإبنه.

ولفتت الى أن "الابن مصعب يظهر في الصورة مُكبل العينين وعناصر من تنظيم الدولة يحاولان رميه من سطح أحد البنايات، وفي الصورة الثانية وهو يقع من البناية".

ورويى محمد (47 عاما) الذي يعمل سائق سيارة أجرة في الرقة، كيفية اقتياد مصعب من منزله من قبل عناصر التنظيم، ورميه من سطح أحد البنايات لاتهامه بأنه مثلي الجنس أو يتعاطى المخدرات، واصفا ابنه بأنه "مرهف الإحساس ولم يقترف أي ذنب في حياته، قُتل من قبل تجار مخدرات لأنه برأيهم يجب عليه أن يموت".

واكد انه "لغاية الآن لا نعرف السبب الحقيقي لاعتقاله، فهو لم يدخن سيجارة في حياته"، مشيرا الى أنه ذهب لرؤية ابنه في أحد السجون في الرقة ليجده جالساً في كرسي ، يبكي خائفاً ومذعوراً، وهمس له في أذنه عندما ضمه، بأنهم سوف يقتلونه، قائلا: "أبي، أخرجني من هنا، سيقتلونني، أما إذا دفعت لهم بعض المال فإنهم سيطلقون سراحي"، فطمأنه الأب بأن كل شيء سيكون على ما يرام".

واشارت الصحيفة الى أن الأب لم يكن لديه المال الكافي، فقتلوا ابنه بعد 4 ساعات من هذا اللقاء، ورموه من سطح إحدى الأبنية، إلا أنه لم يُقتل بل أصيب إصابات بالغة، وعندما أتت سيارة الإسعاف، قام عنصر من التنظيم بذبحه داخلها".

ويعد محمد أنه فور سقوط الرقة سيساعد القوات السورية على إلقاء القبض على كل من ينتمي للتنظيم.

ويعيش محمد وزوجته وبناته الثلاث حالياً في مخيم للاجئين خارج سوريا.