نابلس - النجاح الإخباري - أفادت تقارير إسرائيلية بأن جيش الاحتلال شدّد خلال الساعات الأخيرة قيود استخدام القوة في قطاع غزة، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على القيادة السياسية الإسرائيلية لوقف عمليات الاغتيال والهجمات الهجومية، وذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش لم ينفذ خلال الفترة الأخيرة عمليات هجومية واسعة في قطاع غزة، باستثناء غارة بطائرة مسيّرة بعد نحو 30 ساعة من الهدنة، استهدفت وسط القطاع وأسفرت عن مقتل شخصين وصفتهما إسرائيل بأنهما من العناصر المسلحة.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن طبيعة العمليات في غزة تخضع للتوجيهات السياسية، وإن الجيش يتحرك وفق قرارات القيادة السياسية، مشيرة إلى أن الموافقة على العمليات الهجومية والاغتيالات أصبحت مرتبطة بالمستوى السياسي.
ويأتي هذا التغيير بعد أسابيع شهدت تصعيدًا في الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث قالت تقارير إسرائيلية إن الجيش نفذ عشرات الضربات خلال فترة قصيرة، من بينها نحو 22 هجومًا خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة، بينما تحدثت مصادر فلسطينية عن سقوط قتلى جراء تلك الغارات.
وترى إسرائيل أن تصعيد عمليات الاستهداف ضد قيادات وعناصر حماس كان يهدف إلى زيادة الضغط على الحركة ودفعها نحو تقديم تنازلات في المفاوضات، فيما اعتبرت واشنطن أن استمرار الاغتيالات قد يعرقل التفاهمات الجارية بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفق التقارير، طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بتقديم توضيحات حول موجة العمليات الأخيرة، كما دعت إلى وقف الاغتيالات، في ظل مساعٍ للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاتفاق تتضمن ترتيبات أمنية وسياسية أوسع.
وتشير التطورات إلى وجود تباين بين الاعتبارات العسكرية الإسرائيلية والضغوط الدبلوماسية الأمريكية، حيث تسعى إسرائيل إلى الحفاظ على الضغط على حماس، بينما تضغط واشنطن باتجاه تهدئة ميدانية تساعد على تثبيت التفاهمات واستكمال المفاوضات.