وكالات - النجاح الإخباري - اعتبر الكاتب والمحلل الإسرائيلي بن كاسبيت أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خرج من المواجهة الأخيرة مع إيران دون تحقيق ما وصفه بـ"النصر المطلق" الذي وعد به مراراً، مؤكداً أن نتائج الحرب أبقت التهديد الإيراني قائماً وربما جعلته أكثر خطورة.

وفي مقال نشرته صحيفة معاريف، قال كاسبيت إن ظهور نتنياهو الأخير أمام وسائل الإعلام عكس حجم الإحباط والتراجع مقارنة بخطابات "النصر المطلق" التي دأب على إطلاقها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى استمرار إطلاق صفارات الإنذار بالتزامن مع حديثه بسبب مخاوف من تسلل طائرات مسيّرة.

ورأى أن إسرائيل انتقلت في عهد نتنياهو من جولات التصعيد مع حركة حماس إلى مواجهات مباشرة مع إيران، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات من لبنان، واستمرار قوة حماس في قطاع غزة، إلى جانب اقتراب الإدارة الأميركية من إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف أن إسرائيل لا تستطيع تحمّل جولات متكررة من المواجهة مع إيران على المستويات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، محذراً من أن المتغيرات الدولية مستقبلاً قد تحد من هامش الحركة الإسرائيلي.

وأشار كاسبيت إلى أن إيران، رغم الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، خرجت وهي تعتقد أنها نجحت في الصمود، ما قد يدفعها إلى تعزيز قدراتها الاستراتيجية، بما في ذلك مواصلة السعي نحو امتلاك قدرات نووية.

وانتقد مزاعم نتنياهو بأن الهجوم الإسرائيلي السابق منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن هذا التقدير مبالغ فيه ولا يستند إلى معطيات تؤكد أن طهران كانت على وشك امتلاك قدرة نووية عسكرية كاملة.

كما حمّل نتنياهو مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سبقت الحرب، معتبراً أن سياسة "إدارة الصراع" التي انتهجها على مدار سنوات أسهمت في تعاظم قوة خصوم إسرائيل في غزة ولبنان.

وخلص كاسبيت إلى أن الحرب انتهت من دون منتصر واضح، معتبراً أن ما يصفه نتنياهو بـ"النصر المطلق" يمثل في الواقع "خسارة استراتيجية" لإسرائيل، في ظل استمرار التهديدات الأمنية وعدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.