النجاح الإخباري - سلّط موقع L’Onde Porteuse، وهو منصة إعلامية مستقلة ناطقة بالفرنسية تُعنى بقضايا العدالة الاجتماعية وحرية التعبير، الضوء على تجربة إذاعة «هنا غزة»، بوصفها نموذجًا إعلاميًا يعيد الاعتبار للصوت الإنساني في قطاع غزة بعد الحرب.

وفي تقريره، تناول الموقع انطلاقة الإذاعة كأول محطة محلية تبث من داخل قطاع غزة، بعد انقطاع استمر لأكثر من عامين، مشيرًا إلى دورها في كسر العزلة الإعلامية ونقل تفاصيل الحياة اليومية للغزيين بعيدًا عن الاصطفافات السياسية، وبقربٍ أكبر من هموم الناس وتحدياتهم.

وتوقف التقرير عند طبيعة المحتوى الذي تقدمه الإذاعة، موضحًا أنها تسعى إلى توثيق الحياة اليومية للفلسطينيين في غزة بمختلف تفاصيلها، من قصص المعاناة والصمود، إلى قضايا الخدمات الأساسية والمعابر والأسعار والتعليم، إلى جانب إبراز دور النساء داخل غرفة التحرير ومشاركتهن الفاعلة في صناعة المحتوى الإعلامي. وأشار التقرير إلى أن الإذاعة تعتمد نهجًا مهنيًا قائمًا على القرب من الناس والاستقلالية، مع التركيز على نقل الرواية الإنسانية من داخل القطاع، في وقت يُعدّ فيه إيصال الصوت بحد ذاته فعل مقاومة في ظل المخاطر والتحديات الميدانية والتقنية.

وكانت إذاعة «هنا غزة» قد أُطلقت في 11 فبراير 2026، على تردد 102 FM، كمبادرة ضمن مشروع Engage، بشراكة بين مؤسسة فلسطينيات ومركز إعلام جامعة النجاح الوطنية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الإعلام المجتمعي وتمكين المبادرات النسوية في القطاع.

وجرى الإعلان عن انطلاق البث من استوديوهات مركز إعلام النجاح، بحضور رسمي وأكاديمي، وبمشاركة مباشرة مع طواقم العمل داخل غزة عبر برنامج «صباحك غزة»، في خطوة تسعى إلى إعادة بناء المشهد الإعلامي في القطاع، وإحياء مساحة مهنية تعكس نبض المجتمع وتواكب مسار التعافي بعد الحرب.

ولاقى إطلاق «هنا غزة» رواجًا وترحيبًا واسعًا، حيث حظي باهتمام وتغطية من قبل العديد من الصحف ووسائل الإعلام المحلية والدولية، التي تناولت هذه التجربة بوصفها نموذجًا لإحياء الإعلام من داخل مناطق الأزمات، ومحاولة لإعادة بناء الصوت الفلسطيني في الفضاء الإعلامي رغم الدمار والتحديات.

ويُعد هذا المشروع جزءًا من مبادرة إعلامية متكاملة تشمل الإذاعة والتلفزيون والمنصات الرقمية، في محاولة لإعادة حضور الإعلام المحلي الذي تضرر بشكل كبير خلال فترة العدوان.