النجاح الإخباري - أحيت العديد من مدن وبلدات وقرى الداخل الفلسطيني المحتل والضفة الغربية اليوم الخميس، ذكرى يوم الأرض بفعاليات متعددة، من بينها مسيرات وزراعة أشجار، فيما شهدت قرية "أم الحيران"، فعاليات تمّ خلالها الكشف عن النصب التذكاري للشهيد المربي "يعقوب موسى أبو القيعان"، والذي قضى برصاص الشرطة الإسرائيلية في أعقاب عمليات هدم واسعة نفذت في القرية يوم (18 يناير/كانون الثاني الماضي).
الاحتلال يقمع ..
أصيب العشرات بالاختناق اليوم، جراء استنشاقهم قنابل الغاز المسيلة للدموع، التي أطلقتها قوات الاحتلال صوب المشاركين، أثناء قمعها مسيرة لإحياء الذكرى الـ(41 "ليوم الأرض" ) في بيت جالا، غرب بيت لحم.
وانطلقت المسيرة التي دعت اليها القوى والفصائل الوطنية في بيت لحم، من أمام النادي الأرثوذكسي العربي في بيت جالا، وصولا إلى جدار الفصل العنصري في منطقة "كريمزان".
واعترضت قوات الاحتلال المسيرة وقمعتها، بإطلاق قنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بالاختناق، عولجوا ميدانيًّا.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز، صوب الأراضي المجاورة "للجمعية العربية للتأهيل".
وأوضح الناشط في حقوق الإنسان فريد الأطرش أنّ النشطاء جاؤوا للمشاركة في هذه الفعالية للتأكيد أنّ الأرض للفلسطينيين، وأنّ الاحتلال غير شرعي، ويخالف بإجراءاته كلّ قوانين العالم ومواثيق حقوق الإنسان.
ولفت إلى أنّ الاحتلال يأمن العقاب، وينتهك حقوق الإنسان، وأنّ الفلسطينيين بإحيائهم هذا اليوم، يشددون على التمسك بالأرض وحتمية رحيل الاحتلال عنها.
نابلس ..
أُصيب عدد من المواطنين بالرصاص المطاطي وحالات اختناق خلال مواجهات عنيفة شهدتها قرية "مادما" جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
واندلعت المواجهات خلال قمع قوات الاحتلال لفعالية إحياء يوم الأرض في القرية، حيث أطلق جنود الاحتلال وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه المشاركين.
وأشارت إلى أنّ طواقم الهلال الأحمر تعاملت ميدانيًّا مع عدد من الإصابات بحالات الاختناق والرصاص المطاطي، في حين لا تزال المواجهات مستمرة حتى لحظة كتابة الخبر.
كما اعتدت قطعان المستوطنين على المشاركين في الفعالية، تحت حماية جيش الاحتلال.
وكانت القوى الوطنية ومؤسسات في مدينة نابلس، قد دعت لإحياء يوم الأرض في قرية "مادما"، وعلى الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح الاستيطان.
في مثل هذا اليوم
وتعود أحداث هذا اليوم لعام 1976 بعد أن قام الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الداخل المحتل، وقد عم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
وتفيد معطيات لجنة المتابعة العليا – الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48- بأن إسرائيل صادرت نحو مليون ونصف المليون دونم منذ احتلالها لفلسطين حتى العام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة
وصادر الاحتلال نحو 21 ألف دونم من أراضي “عرابة” و”سخنين” و”دير حنا” و”عرب السواعد” وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 1958، تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسميًا في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل”، فقد صادرت إسرائيل القرى التي تعرف اليوم بـ “مثلث الأرض”، وتم تخصيصها للمستوطنات .









