النجاح - يوم الأرض لشعب ارتبطت حياته بهذه الأرض، كالغرس ينبت في ترابها ويشتد قوامه إذ يقاوم القهر والعواصف بأصله الثابت وفرعه الذي يناطح السحاب، وحين تظمئ يرويها بدمه.

تعود أحداث "يوم الأرض" للثلاثين من مارس عام ألف وتسعمئة وستة وسبعين حين استولت قوات الاحتلال على آلاف الدّونمات من الأراضي الفلسطينية، ليعم الغضب أرجاء الوطن ويسفر قمع الاحتلال للمتظاهرين العزل عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.

ثلاثة وأربعون عاماً على تلك الحادثة، واليوم يستولي الاحتلال على أكثر من خمسة وثمانين بالمئة من فلسطين التاريخية ويستغلها ستة وسبعين بالمئة من المناطق المصنفة جيم في الضفة الغربية.

تسارعت وتيرة الاستيطان في الضفة مؤخراً وبلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية في نهاية ألفين وسبعة عشر أربعمئة وخمسة وثلاثين موقعاً، منها مئة وخمسون مستعمرة ومئة وستة عشر بؤرة استعمارية، وصادق الاحتلال على بناء حوالي أكثر من تسعة آلاف وحدة استعمارية جديدة، عام ألفين وثمانية عشر

ستمئة وأربعة وخمسين ألف مستوطن يستعمرون في الضفة الغربية سبعة وأربعون بالمئة منهم في القدس المحتلة وفي المقابل ينوي الاحتلال ترحيل ألف وأربعمئة نسمة يعيشون في اثني عشر تجمعاً بدويا شرقي العاصمة القدس.   

وفي القدس نفذ الاحتلال ما نسبته ستة وأربعين بالمئة من عمليات الهدم التي طالت أربعمئة وواحد وسبعين منزلاً في الضفة  أما في غزة فالحصار مستمر منذ اثني عشر عاماً والمعاناة تتراكم بفعل الحروب المتعاقبة

منذ النكبة مئة ألف ضحوا بأرواحهم وارتقوا شهداء ومليون إنسان ذاقوا مرارة الأسر، مئات آلاف الجرحى والمشردين والشعب لا يزال عصياً على الإنكسار.