همسه التايه - النجاح - شيعت جماهير محافظة طولكرم في موكب جنائزي رسمي وشعبي مهيب، ظهر اليوم، جثمان الشهيد الأسير محمد ثابت الجلاد(24) عاما، والذي استشهد جراء سياسة الإهمال الطبي بحقه وعدم تلقيه العلاج المناسب في مستشفى بيلنسون الإسرائيلي.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بإتجاه مسقط رأس الشهيد لإلقاء نظرة الوداع الاخيرة عليه .

وشارك في مراسم التشييع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ومدراء وقادة الأجهزة الأمنية ونائب محافظ طولكرم وممثلي عن المؤسسات الرسمية والشعبية .

وانتهت مراسم تشييع جثمان الشهيد بالصلاة على جسده الطاهر في المسجد القديم بمدينة طولكرم ومن ثم مواراة جثمانه الثرى في المقبرة الغربية .

وفي كلمة ذوي الشهيد حمل والد الشهيد ثابت الجلاد الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد نجلهم والذي كان أحد ضحايا الإهمال الطبي في مستشفى بيلنسون الإسرائيلي منذ فترة إعتقاله وحتى استشهاده.

وفي حديث خاص مع مراسلتنا في طولكرم، أكد معالي الوزير قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين على أنهم سيبقون الأوفياء لدماء الشهداء كافة والدفاع عن الأسرى وحريتهم، مؤكدا ضرورة محاسبة إسرائيل على كافة الإعتداءات التي تقوم بها بحق الأسرى والمعتقلين وملاحقتها.

وحول الفحوصات التي أجريت على جثمان الشهيد يوم أمس، أكد قراقع على أن الشهيد الأسير استشهد جراء سياسة الإهمال الطبي التي تعرض لها في مستشفى بيلنسون الإسرائيلي خاصة  بعد تعرضه لإصابة حرجة بالصدر أدت إلى إنفجار الرئة من جهة اليمين واحتشاد مائي بالصدرر تسبب له بإختناق وكسر بالحوض بالإضافة إلى تمركز شطايا الرصاص بالكبد.

وشدد على أنهم سيتقدمون بشكوى ضد حكومة الإحتلال وممارساتها القمعية بحق الأسرى داخل المعتقلات، بالإضافة إلى مطالبتهم بتقارير طبية عن وضع الأسير والأسباب التي أدت إلى استشهاده، خاصة وأن الشهيد استشهد داخل مستشفى بيلنسون بتاريخ 8/2/2017 فيما تم ابلاغ وزارة الأسرى وشؤون المحررين من قبل الجانب الإسرائيلي يوم العاشر من شهر شباط الحالي أي بعد يومين من استشهادة ، مؤكدا على أن هذا من شأنه أيثير تساؤلات تم إخفاوها من قبل الإحتلال حول ظروف استشهاده.

جدير بالذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواجد  على حاجز عناب العسكري شرق طولكرم قام يوم أمس الجمعة،بتسليم جثمان الشهيد.

جدير بالذكر ان الاسير الشهيد تم اعتقاله على حاجز حوارة العسكري شمال الضفة الغربية اثناء توجهه لتلقي العلاج حيث كان يعاني من ورم سرطاني في الغدد اللمفاوية

وخلال اعتقاله كان الشهيد يعاني ظروفا صحية حرجة للغاية ومنذ اعتقاله وحتى استشهاده وهو يمكث بغرفة العناية المكثفة، والاسير الشهيد كان أحد طلاب الكلية العصرية برام الله وهو آخر العنقود لشقيقين ذكور وثلاثة إناث.