وكالات - النجاح - تخطى يوفنتوس حدود المفاجآت في عالم كرة القدم عندما أبرم صفقة البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد عام 2018، حيث لم يتصور كثيرون أن النادي الملقب بـ "السيدة العجوز" يستطيع صيد لاعب بهذا الحجم.
 
وتزامنًا مع إبرام صفقة كبرى، ارتفعت التوقعات في تورينو لأقصى درجة، لا سيما على المستوى الأوروبي، بعد أن نجح يوفنتوس في تجنيد لاعب لديه 5 ألقاب بدوري أبطال أوروبا.
 
إضافة فنية
 
من تابع يوفنتوس في آخر موسمين سيدرك بكل سهولة أن كريستيانو هو النجم الأبرز للفريق والأكثر تأثيرًا، خاصة في المباريات الكبيرة بالدوري ودوري الأبطال، وأن اليوفي لم يملك لاعبًا بهذا التأثير في آخر 15 عامًا على الأقل.
 
لكن في مقابل هذه الإضافة الفنية العظيمة لكريستيانو، لم يتحقق مراد يوفنتوس بمواصلة السيطرة محليًا على كل الألقاب، مع تحويل حلم دوري الأبطال إلى حقيقة.
 
إنما كانت الكارثة في خسارة يوفنتوس محليًا للقب الكأس مرتين مع السقوط في آخر سوبر محلي، وزاد الأمر سوءًا توديع دوري الأبطال مرتين متتاليتين بشكل مخز من ربع وثمن النهائي أمام أياكس وليون على الترتيب.

 
كيف يمكن أن يحدث هذا التحول السيئ لفريق سيطر على الدوري والكأس معًا ووصل لنهائي دوري الأبطال مرتين في آخر 4 مواسم قبل قدوم صاروخ ماديرا؟
 
الإجابة هي أن صفقة رونالدو كانت لها جوانب سلبية كثيرة على النادي الإيطالي، بعيدًا عن الإضافة الفنية الكبيرة التي منحها اللاعب البرتغالي لفريقه.
 
مقامرة الميركاتو
 
كان يوفنتوس مستعدًا لمواصلة تقوية كل خطوط الفريق في 2018 بصفقات مميزة تجعله يواصل السيطرة محليًا وينافس أوروبيًا، لكن جاءت صفقة كريستيانو التي تخطت قيمتها 100 مليون يورو، لتكبل السيدة العجوز في الميركاتو، وإلا سيخالف قانون اللعب المالي النظيف.
 
كما أن راتب رونالدو الذي يتخطى قليلًا الـ30 مليون يورو، جعل النادي الإيطالي في مغامرة إذا لم يتوج الفريق بدوري الأبطال في أول مواسم كريستيانو، وتزداد العواقب مع استمرار الفشل الأوروبي في الموسم الثاني.
 
التتويج بدوري الأبطال كان سيضخ أموالًا كثيرة في خزينة يوفنتوس تجعله يعوض ما أنفقه على رونالدو، ويتحرك بحرية جزئيًا في الميركاتو، لكن الفشل القاري في عامين متتاليين جعل ميركاتو بيانكونيري مدمرًا.
 
على مدار 3 أعوام، لم يستطع يوفنتوس في الميركاتو الصيفي أن يبرم أي صفقة كبرى تستطيع مساعدته في تحقيق حلم دوري الأبطال باستثناء ماتياس دي ليخت، لكنه في المقابل كان يقامر على لاعبين واعدين أو صفقات مجانية.
 
وكاد يوفنتوس أن يخسر جهود نجمه الأرجنتيني باولو ديبالا، عن طريقه عرضه للبيع مرتين في الصيف الماضي على مانشستر يونايتد وتوتنهام، كي يستعيد جزءا من أمواله المدفوعة في صفقة كريستيانو.

 
ظلم كريستيانو
 
كما ظلمت إدارة يوفنتوس فريقها بشكل عام، فإنها ظلمت رونالدو بشكل خاص، بعد أن فشلت في منحه الظروف المثالية للنجاح، فلم تدعمه بزملاء قادرين على دفع الفريق للمنافسة أوروبيًا، ولم تعين مديرا فنيا قادرا على تطوير شخصية الفريق.
 
وخير مثال على ظلم كريستيانو أن الإدارة تفشل منذ 2018 وحتى الآن في إيجاد شريك مثالي له في الهجوم، على شاكلة ثنائيته مع كريم بنزيما في ريال مدريد.
 
كما أن جهود رونالدو في صنع وإحراز الأهداف قد تذهب هباءً خلال الموسم الجديد، لأن الإدارة لم تدعم الدفاع الذي يفتقد لظهيرين مميزين وشريك قوي لدي ليخت.