وكالات - النجاح الإخباري - تتسع الانقسامات داخل معسكر اليمين الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بعدما اصطدمت محاولات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لتوحيد صفوف حلفائه برفض إيتمار بن غفير خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع بتسلئيل سموتريتش، وسط صعود أحزاب وشخصيات يمينية جديدة تهدد بتشتيت أصوات المعسكر.
ودعا نتنياهو، خلال الأيام الماضية، بن غفير وسموتريتش إلى توحيد قائمتيهما، محذرًا من أن خوض الانتخابات بشكل منفصل قد يؤدي إلى ضياع أصوات اليمين تحت نسبة الحسم، مستشهدًا بتجارب انتخابية سابقة خسر فيها المعسكر بسبب تشتت قوائمه.
لكن رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير رفض الدعوة، متمسكًا بخوض الانتخابات منفردًا، فيما تتعمق الأزمة مع دخول حزب جديد بقيادة أوفر فينتر إلى الساحة السياسية، ليضيف منافسًا آخر على أصوات اليمين والناخبين غير الراضين عن الأحزاب التقليدية.
ويزيد صعود فينتر من مخاوف نتنياهو، خصوصًا مع سعي الحزب الجديد إلى استقطاب شرائح من الجمهور اليميني، في وقت تشير تقديرات واستطلاعات إلى أن تراجع قوة بعض الأحزاب الصغيرة قد يهدد قدرتها على تجاوز نسبة الحسم، وهو ما قد يكلف المعسكر آلاف الأصوات.
وفي موازاة ذلك، يبحث سموتريتش خيارات التحالف مع أحزاب يمينية أخرى، بينها حزب "زيهوت" بزعامة موشيه فيغلين، في محاولة لتعزيز فرصه في تجاوز نسبة الحسم، إلا أن تعدد القوائم يبقي المشكلة الأساسية التي تؤرق نتنياهو قائمة: تشتت أصوات اليمين بين عدة أحزاب متنافسة.
ولا تقتصر الأزمة على الحسابات الانتخابية، إذ تحولت إلى صراع مفتوح على زعامة اليمين الإسرائيلي، مع سعي بن غفير إلى توسيع نفوذه على حساب حزب الليكود، بينما يحاول فينتر تقديم نفسه بديلًا للأحزاب اليمينية التقليدية واستقطاب الناخبين المحبطين منها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتقلص خيارات نتنياهو، الذي قد يجد نفسه مضطرًا إلى إعادة ترتيب قوائمه وتحالفاته، أو استيعاب بعض حلفائه داخل قائمة الليكود لتجنيبهم السقوط تحت نسبة الحسم.
وبين تمرد بن غفير، وصعود فينتر، ومأزق سموتريتش، يجد نتنياهو نفسه أمام معركة داخلية لا تقل خطورة عن مواجهته لخصومه السياسيين، إذ بات الحفاظ على تماسك معسكر اليمين أحد أبرز التحديات التي تهدد مستقبله السياسي قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل.