وكالات - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن خطة جيش الاحتلال لتنفيذ عملية عسكرية لاحتلال أحد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، والتي أعلن عنها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، لا تزال معلّقة بسبب نقص القوات والموارد العسكرية، رغم إعداد الخطط العملياتية اللازمة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة الأمنية للاحتلال أن أي قرار بتنفيذ العملية سيُتخذ بعد عرض الخطط على القيادة السياسية، مشيرة إلى أن التقديرات تشير إلى أن مخيم بلاطة شرق نابلس قد يكون الهدف الأول في حال صدور قرار بتنفيذ العملية.
وأضافت أن جيش الاحتلال أعد منذ بداية العام خططًا لاقتحام واحتلال عدد من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، من بينها مخيم بلاطة وقلنديا والجلزون، على غرار العمليات العسكرية التي نفذها في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
وبحسب الصحيفة، فإن السيطرة على مخيم جديد لا تقتصر على تنفيذ اقتحام عسكري، بل تتطلب إبقاء قوات الاحتلال داخله بشكل دائم، ما يحتاج إلى تعزيزات بشرية وقدرات لوجستية كبيرة، وهي متطلبات لا تتوفر حاليًا في ظل انتشار قوات الاحتلال في جبهات أخرى.
وأشارت إلى أن انشغال جيش الاحتلال بالعدوان على قطاع غزة، واستمرار انتشار قواته في جنوب لبنان، إلى جانب الاستعدادات المتعلقة بإيران، أدى إلى زيادة الضغط على وحداته العسكرية، ما يؤخر فتح جبهة عملياتية جديدة في الضفة الغربية.
ولفتت الصحيفة إلى أن مخطط اقتحام مخيم بلاطة بات جاهزًا من الناحية العملياتية، مستندة إلى ما وصفته بـ"حرية حركة" جيش الاحتلال في مدينة نابلس، إضافة إلى قرب المخيم من موقع العملية التي قُتل فيها مستوطنان إسرائيليان مؤخرًا.
واعتبرت الصحيفة أن تصريحات كاتس بشأن احتلال مخيم جديد في الضفة تحمل رسائل متعددة، من بينها محاولة ردع الفلسطينيين في المخيمات، وطمأنة جمهور المستوطنين الذي يطالب بتصعيد العمليات العسكرية، مؤكدة أن المخطط لا يزال في إطار الخطط المعدّة ولم يصدر قرار نهائي بتنفيذه حتى الآن.