وكالات - النجاح - ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال وضع خطة لحشد قوات الاحتياط للعمل داخل المدن “المختلطة” (التي يقطنها العرب واليهود)، لمنع تكرار أحداث ما عرفت باسم “هبة الكرامة” والتي شهدتها مدن الداخل الفلسطيني خلال العدوان الأخير على غزة في مايو/ أيار الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة تقوم على ضمان عدم تعطيل أنشطة جيش الاحتلال، وكذلك بسط السيطرة الأمنية على منع أي أحداث لاستهداف الإسرائيليين.

وأشارت إلى أنه خلال “هبلة الكرامة” استطاع السكان الفلسطينيين في الداخل، من مهاجمة طرق رئيسية بالقرب من منشآت حساسة بما في ذلك القواعد العسكرية ومن بينها أكبر قواعد القوات الجوية، إلى جانب محاولة ضرب عربات مصفحة لجيش الاحتلال، واستهداف مركبات الإسرائيليين.

ولفتت إلى أنّ هناك مخاوف حقيقية لدى المستوى العسكري والأمني الإسرائيلي من أن هذه الظاهرة ستشتد في الحرب المقبلة وستشمل محاولات حقيقية لتعطيل حركة القوات الإسرائيلية، وسد الشرايين الرئيسة التي يستخدمها في الحروب، وربما يتم تنفيذ عمليات تسلل إلى القواعد بهدف الإضرار بالجنود الإسرائيليين وتخريب المعدات الحساسة.

وقال ضابط إسرائيلي كبير “نحن نركز على الهجوم، لكننا قد ندفع ثمنًا باهظًا للدفاع، وهو ما سيعطل خططنا الهجومية”.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في خطة حرب، سيُطلب من جيش الاحتلال تحريك العديد من القوات شمالًا وجنوبًا، نظرًا لوجود عدد محدود من الطرق الرئيسية يكون فيها نقل القوات مرئيًا وعرضة للضرر، مشيرةً إلى أن الجيش بدأ بالفعل الاستعداد للتحضير للحرب المقبلة ووضع خطة للتعامل مع هذا الخطر الجديد.

وبينت أن الخطة الجديدة تشمل 3 أجزاء، الأول يتمثل في نشر قوات ما يسمى “حرس الحدود” فور أي أحداث داخل المدن للعمل مع الشرطة الإسرائيلية وذلك يتطلب استدعاء قوات الاحتياط لنشرها مكان تلك القوات والتي ستعمل في مناطق الضفة الغربية، والثاني يتمثل في نشر كتائب احتياط من قيادة الجبهة الداخلية لتأمين أمن المهمات العسكرية لمنع تعطيل حركة القوات على الطرق الرئيسة ومحاولات تخريب القواعد، والثالث يتعلق بإيجاد حلول للتعامل مع ما يمكن أن يحدث داخل تلك المدن وطريقة نشر القوات، ومحاولة فرض حظر تجوال بدون أي مساعدة عسكرية.

وقبل أسبوعين قال رئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات إيتسيك تورجمان والذي تقاعد منذ أيام من منصبه، إنه خلال الحرب المقبلة سيجد الجيش الإسرائيلي صعوبات في نقل قواته عبر وادي عارة لتجنب الاحتكاك مع السكان العرب الذين سيمنعون تحرك القوات بحرية في أي حرب على الجبهة الشمالية.

ووفقًا للصحيفة، فإن أحد الدروس الرئيسة المستفادة من عملية “حارس الأسوار” (العدوان الأخير على غزة)، هو الحاجة إلى القيام بهذه التحركات بسرعة مع بدء العملية المقبلة، وهذا سيتطلب حشد قوات الاحتياط من كافة المناطق للتحضير لذلك حتى لا يكون هناك أي مفاجئة.