النجاح - يعقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بعد غد الثلاثاء، مداولات حول موقف دولة الاحتلال رسالة المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، بالتحقيق في جرائم حرب الاحتلال. ويتعين على دولة الاحتلال الرد على رسالة بنسودا حتى التاسع من نيسان/أبريل الحالي.

وسيناقش الاجتماع الذي يعقده نتنياهو، بمشاركة وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، ووزير خارجية الاحتلال، غابي أشكنازي، ومسؤولين آخرين خيارات الرد على رسالة بنسودا وتبعات كل واحد من الردود المحتملة. وطالبت بنسودا أن تطرق دولة الاحتلال في ردها إلى قضيتين هما العدوان على غزة في العام 2014 والاستيطان.

وفي حال أعلنت دولة الاحتلال أنها ستحقق مع نفسها، فإنه يتوقع أن تستجيب بنسودا إلى هذا الطلب. لكن موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني أشار اليوم، الأحد، إلى أن المسؤولين الإسرائيليين مترددين حيال هذا الرد لأنه يعني الاعتراف بصلاحيات المحكمة الدولية وستكون ملتزمة بتسليم المحكمة تقريرا نصف سنويا حول وضع التحقيق.

والخيار الآخر أمام دولة الاحتلال هو عدم الرد على رسالة بنسودا، وفي هذه الحالة ستفتح المحكمة تحقيقا فوريا ضد دولة الاحتلال حول ارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي سيستدعي إصدار أوامر اعتقال دولية ضد مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى.

والخيار الثالث هو أن تطلب "تأجيل تقني" في تسليم الرد على رسالة بنسودا، بحجة الوضع السياسي والاتصالات لتشكيل حكومة بعد انتخابات الكنيست. وأشار الموقع الإلكتروني إلى أن "جهات ضالعة في عمل المحكمة ألمحت إلى أنه إذا طلبت "إسرائيل" تأجيلا كهذا، فإن بنسودا قد توافق عليه".

وقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي توصية إلى حكومة الاحتلال تقضي بعدم التعاون مع محكمة لاهاي بادعاء الامتناع عن منحها شرعية، وأنه في حال وافقت دولة الاحتلال على التحقيق مع نفسها فإنها ستكون مطالبة بإجراء تحقيقات أخرى مع نفسها في أعقاب عمليات عسكرية في المستقبل.