النجاح -  

طالبت المستويات القيادية الإسرائيلية العليا بتخفيف الحصار عن قطاع غزة خوفا من تدهور الأوضاع نحو إنفجار وحرب رابعة ودعت أيضا العديد من المنظمات الدولية والحقوقية وبعض الدول العربية لتخفيف الحصار لكي لا يحدث تصعيد وإنفجار بقطاع غزة لا تحمد عقباه

وفي مقال نشره الصحفي والمعلّق العسكري بصحيفة هآرتس العبرية عاموس هرئيل ترجمه موقع النجاح الإخباري قال فيه إسرائيل لم توقع أي اتفاق مع حماس. ولكن في ملخص التفاهمات غير الرسمية التي سلمتها المخابرات المصرية إلى رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، تم هذه المرة الإعلان صراحة أن حماس ستوقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. كما تعهدت مصر بالتأكد من ذلك - وهذين التغييرين هامين مقارنة مع وقف إطلاق النار السابق الذي انهار في نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضح هرئيل بأنه إذا تم الحفاظ على الهدوء، سيكون على إسرائيل وحماس تخطي العقبة التالية، وهي الأعلى. فحماس تتوقع تخفيفا سريعا للحصار المفروض على قطاع غزة مقابل وقف إطلاق النار. وبالفعل يوصي الجيش الحكومة بتقديم تسهيلات واسعة. وقد وعد ليبرمان، الذي زار معبر كرم أبو سالم، يوم الأحد، بإعادة فتحه أمام حركة مرور البضائع بشكل اعتيادي، يوم الثلاثاء، إذا استمر الهدوء.

وأقر رئيس مجلس الأمن القومي السابق في إسرائيل، مهندس الانفصال عن غزة، غيورا أيلاند بحدوث تغيير في الموقف الإسرائيلي من حكم حركة “حماس” في غزة.

وكتب في مقال قبل أيام، أنه توصل إلى ثلاثة استنتاجات: “الأول، دولة غزة تحت حكم ناجع لحماس هي وضع معقول يمكن لإسرائيل أن تتعايش معه. والثاني، تضارب المصالح بيننا وبين حكومة غزة ليس حاداً جداً، وعليه يمكن الوصول إلى تسوية تخدم الطرفين، شرط أن نعترف بأن تأهيل غزة سيتم مع الحكومة هناك، وليس من خلف ظهرها. والثالث، أن هدف النشاط حيال غزة يجب أن يكون تسوية تتضمن وقفاً تاماً للنار، وتبادلاً للأسرى والمساعدة في تأهيل القطاع، وذلك ضمن أمور أخرى من أجل أن ينصب اهتمامنا بحده الأقصى على الشمال”.

وأضاف: “الحكومة يمكنها طبعاً أن تقرر بشكل مختلف تماماً، ولكن مرغوب أن تفعل هذا في ظل النقاش السليم، وليس فقط في ظل الشقاق على الطائرات الورقية”.

وأشار المحلّل العسكري إلى أن  الفلسطينيين يتوقعون أكثر من ذلك بكثير – وأولاً، معالجة شاملة لمشاكل البنية التحتية في قطاع غزة، والتي ستكون مصحوبة بالموافقة على مشاريع اقتصادية جديدة وخروج العمال للعمل في سيناء، وربما حتى في إسرائيل. وهذه إجراءات لا ترغب إسرائيل في التفكير فيها، ما لم يتم حل قضية أسرى الحرب والمفقودين الإسرائيليين في القطاع. وبما أن حماس تشترط صفقة كهذه بالإفراج عن عشرات أسراها من الضفة الغربية، الذين أفرج عنهم في صفقة شليط ثم أعيد اعتقالهم في عام 2014، بعد اختطاف الشباب الثلاثة في غوش عتصيون، فإننا في الواقع نعود إلى نقطة البداية.

وفي السياق ذاته قال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم التجاري مع قطاع غزة كالمعتاد، وتوسع مساحة الصيد، يوم الثلاثاء المقبل "حال استمر الهدوء".

وقال ليبرمان في تغريده عبر حسابه الرسمي في (تويتر) عقب زيارته المعبر صباح اليوم: يجب أن يفهم سكان غزة، أنه ما دام لدينا قنابل مولوتوف على جانبهم ، فإن الحياة لن تكون طبيعية مرة أخرى.

وأشار إلى أن يوم أمس كان هادئًا، موضحًا أن العمل في كرم أبو سالم سيعود كالمعتاد الثلاثاء إذا استمر الهدوء.

ولفت الصحفي هرئيل الى ان هناك نقطتان محتملتان للخروج من الجمود، وكلاهما أعيد طرحهما في الأيام الأخيرة. الأولى تتعلق بالخطة الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة، التي نشر مبعوثو إدارة ترامب تفاصيل منها في الصحافة الأمريكية. والثانية، المرتبطة بهذا الأمر، تقوم على تحقيق انفراج محتمل في المفاوضات الطويلة حول المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية. الوفود من غزة ورام الله موجودة في القاهرة منذ فترة طويلة. من شأن تحرك واسع، يشمل هذين العنصرين، أن يبعد خطر الحرب. حتى الآن، يبدو أن أيا من الأطراف المعنية (إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية) لا يرغب في اتخاذ الخطوة الإضافية الضرورية للإسراع في إعادة الإعمار.

من جهتها قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان مصر لعبت دورا مركزيا في منع عملية خطيرة كان يخطط لها الجيش في قطاع غزة كانت ستتدحرج الى عملية استئصالية لحماس وان القاهرة عمليا انقذت غزة وحماس من دمار كبير وغير مسبوق .

وقالت مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية للإذاعة ان الجيش قاوم ضغوط المستوى السياسي للدخول الى عملية برية وجوية كبرى موضحا ان التكتيكات التي اتبعها الجيش كانت ناجحة ومنعت تورط اسرائيل في تصعيد خطير وفي توقيت ليس مناسبا.

يشار إلى أن مصر بذلت جهودا كبيرة لمنع الجيش من الدخول في عملية عسكرية كبيرة وان حماس ادركت ان المسيرات والطائرات والبالونات الحارقة ستؤدي الى فقدانها كافة مكاسبها في غزة .

وتابعت " وقف اطلاق النار الاخير حقق لحماس مهمة منها اعادة عجلة المصالحة وزيادة الاهتمام الدولي بغزة وتقديم مشاريع تخفف من ضائقة السكان ما يضمن الحركة مسيطرة في القطاع".