وكالات - النجاح الإخباري - أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء تقارير تفيد بحشد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها تعزيزات عسكرية حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وسط السودان، محذرة من مخاطر تصاعد العنف ضد المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر أمس الاثنين، إن المؤشرات المتوافرة تثير مخاوف من احتمال وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ودعت واشنطن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة ضرورة التزام جميع الأطراف المتحاربة بالقانون الإنساني الدولي واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان المدنيين.

وشددت الخارجية الأميركية على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، داعية الأطراف المتحاربة إلى اتخاذ خطوات فورية للحيلولة دون وقوع مزيد من الانتهاكات.

وأكدت الوزارة أن النزاع في السودان لا يمكن حسمه عسكرياً، مشيرة إلى أن الحل يكمن في التوصل إلى تسوية تفاوضية تنهي أعمال العنف وتخفف معاناة المدنيين.

وأضافت أن الولايات المتحدة تواصل التنسيق مع شركائها الدوليين والأطراف السودانية المعنية لدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية، وتسهيل إيصال المساعدات، ودعم مسار يفضي إلى سلام دائم وانتقال مدني في البلاد.

وفي سياق متصل، أعربت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر، الأسبوع الماضي، عن قلق بلادها إزاء التقارير التي تتحدث عن هجوم واسع محتمل على مدينة الأبيض، داعية إلى وقف أي تصعيد عسكري قد يهدد المدنيين.

وتأتي هذه التحذيرات الدولية في ظل توترات متصاعدة تشهدها مدينة الأبيض، بعدما تعرضت المحطة التحويلية للكهرباء في المدينة لهجوم بطائرات مسيّرة الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وحدوث أضرار فنية في المنشأة.

كما دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" إلى عدم شن أي هجوم على مدينة الأبيض، محذراً من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي قد تنجم عن أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.