وكالات - النجاح الإخباري - أعلنت المملكة المتحدة، اليوم السبت، عزمها نشر المدمّرة البريطانية "إتش إم إس دراغون" في الشرق الأوسط، ضمن استعدادات لمهمة محتملة في مضيق هرمز "عندما تسمح الظروف"، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع البريطانية.
وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة "فرانس برس"، إنّ نشر المدمّرة يأتي في إطار "تخطيط دقيق" لضمان جاهزية بريطانيا للمشاركة، ضمن تحالف متعدد الجنسيات تقوده بريطانيا وفرنسا، بهدف تأمين الملاحة في المضيق.
وكانت البحرية الملكية البريطانية أعلنت، الثلاثاء الماضي، إبحار المدمّرة من قاعدتها في بورتسموث جنوب إنجلترا باتجاه شرق البحر المتوسط، في ظل التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران.
وتتمتع "إتش إم إس دراغون" بقدرات متقدمة في مجال الدفاع الجوي، بما يشمل اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، وفق وزارة الدفاع البريطانية، التي وصفتها بأنها "واحدة من أكثر السفن الحربية تطورًا في العالم في مجال الدفاع الجوي".
وأشارت الوزارة إلى أنّ طواقم البحرية الملكية أنجزت أعمال تجهيز المدمّرة خلال ستة أيام فقط، رغم أنّ العملية تحتاج عادة إلى ستة أسابيع.
وفي سياق متصل، أعلنت لندن رفع جاهزية سفينة "آر إف إيه لايم بيه"، وهي سفينة دعم مزودة بمهبط للمروحيات وإمكانات إنسانية وطبية، تحسبًا لاحتمال نشرها في مهام بحرية شرق البحر المتوسط.
كما عززت بريطانيا وجودها العسكري في المنطقة عبر نشر خبراء للتصدي للطائرات المسيّرة، ومروحيتين إضافيتين من طراز "وايلد كات" و"ميرلين" في قبرص، إلى جانب مقاتلات "تايفون" المتمركزة في قطر.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية كذلك أنّ وحدة برية تابعة لها أسقطت خلال الليل، في الأجواء العراقية، طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو قوات التحالف الدولي.
من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّ لندن تعمل بالتنسيق مع حلفائها على دراسة خيارات متعددة لدعم الملاحة التجارية في مضيق هرمز، في مواجهة ما وصفته الحكومة البريطانية بـ"التهديدات الإيرانية".
وأضافت الحكومة البريطانية، في بيان صدر عقب محادثات جمعت ستارمر بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أنّ الأطراف اتفقت على "الأهمية البالغة لحرية الملاحة" في مضيق هرمز، وعلى مواصلة التنسيق المشترك خلال الأيام المقبلة.