وكالات - النجاح - نظمت الممثلية الهندية مساء اليوم الإثنين، في رام الله، احتفالا لمناسبة عيد استقلال الهند الخامس والسبعين، بحضور وزير العمل نصري أبو جيش، ممثلا عن الحكومة، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وممثلي البعثات الدبلوماسية في دولة فلسطين، والرعايا الهنود وأصدقاء الهند.

وفي كلمته، نقل الوزير أبو جيش تحيات الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية، إلى الرئيس الهندي، وحكومة وشعب الهند الصديق، بهذه المناسبة العظيمة، مؤكدا على ما قاله الرئيس محمود عباس: "عند حصول الهند على استقلالها، كان الفلسطينيون والعالم بأسره في غاية السرور".

وقال أبو جيش: "لقد حصلت الهند على استقلالها بعد نضال شاق وطويل، ونحن في فلسطين نستلهم من تجربة مهاتما غاندي في نهج النضال السلمي الشعبي على الرغم من الظلم الذي مارسه الاستعمار البريطاني لثلاثة عقود، ونحن اليوم في فلسطين نستلهم من تجربة غاندي في نضالنا لنيل الحرية من الاحتلال الإسرائيلي، مدركين أهمية القضية الفلسطينية في عيني غاندي الذي رأى قضية فلسطين انعكاسا للنضال الهندي."

وأضاف: إن علاقة الهند بفلسطين علاقة متينة، وترسخت عندما قررت الهند افتتاح سفارتها في غزة قبل 25 عاما، ومع تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ساهمت الهند بشكل فاعل في بناء المؤسسات الفلسطينية عبر مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتربوية.

وأدان أبو جيش مجزرة الاحتلال في جنين صباح اليوم التي استشهد فيها أربعة مواطنين وأصيب خامس، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بتوفير الحماية لشعبنا.

بدوره، أكد ممثل الهند لدى دولة فلسطين مكل آريا، في كلمته، عمق العلاقات مع فلسطين وتجذرها، ودعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة قابلة للحياة، في المحافل الدولية كافة، بما فيها مجلس الأمن.

 وأشار إلى أن تاريخ الخامس عشر من آب يحمل أهمية في العلاقات بين الهند وفلسطين، فقد تم فيه افتتاح الممثلية الهندية في غزة عام 1996.

واستعرض آريا دور الهند في دعم وإسناد شعبنا من خلال المساعدات التنموية والتي بلغت أكثر من 139 مليون دولار، تم إنفاقها على مشاريع في مجالات بناء القدرات، موضحا أن بلاده تعمل حاليا على تقديم خط ائتمان مالي لفلسطين بقيمة 50 مليون دولار لتنفيذ مشاريع مستدامة، إضافة إلى اللقاحات والأدوية الأساسية التي قدمتها العام الجاري.

وبين أن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، دعا للاحتفال بهذه المناسبة على مدى 75 أسبوعا بعنوان "آزادي كا أمريت ماهو تساف" بمعنى "الاحتفال الكبير بإكسير الاستقلال"، وهو تجسيد لكل ما هو تقدمي بشأن الهوية الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للهند.