وكالات - النجاح - كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستنشر خطتها للسلام في الشرق الأوسط المعروفة باسم "صفقة القرن" في الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش غدا الثلاثاء.

وأعلن ترامب، خلال لقاء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال "الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، أن البيت الأبيض سينشر خطة السلام التي طال انتظارها في الساعة 12:00 بتوقيت واشنطن (17:00 بتوقيت غرينيتش)، معتبرا أن هذه المبادرة "منطقية جدا بالنسبة إلى الجميع".

ولفت ترامب إلى أن خطته ستعجب كلا من نتنياهو ومنافسه، زعيم تحالف "أزرق-أبيض" المعارض، بيني غانتس، الذي سيلتقيه أيضا في البيت الأبيض الاثنين.

بحسب تصريحه، توقع أن تعجب "صفقة القرن" أيضا الفلسطينيين لأنها "جيدة بالنسبة لهم" وتصب في مصلحتهم، الأمر الذي رفضتها القيادة الفلسطينية والمجتمع العربي والدولي منذ البداية.

من جانبه، اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال لدولة الاحتلال، أن خطة الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط قد تكون "فرصة القرن".

وقال: "خطتنا باتت أقرب الآن من أي وقت مضى وسنرى ماذا سيحدث... لدينا دعم من رئيس الوزراء، ولدينا دعم من الأطراف الأخرى، ونعتقد أننا سنحصل في نهاية المطاف على دعم الفلسطينيين، لكننا سنرى".

واعتبر ترامب أن هذه الخطة قد تكون لها فرصة لتنجح، مضيفا: "لكن في حال فشلها فنستطيع التعايش مع ذلك".

وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى سلام حقيقي في الشرق الأوسط دون سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معتبرا مع ذلك أنه من الضروري إشراك جهات أخرى في تنفيذ المبادرة.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن "دولا عربية كثيرة وافقت على هذه الخطة، وأعجبت بها"، مضيفا: "إنها تعتقد أن الخطوة عظيمة وتمثل بداية كبيرة".  

وتستعد الولايات المتحدة لكشف تفاصيل "صفقة القرن"، التي تعمل عليها إدارة ترامب منذ توليه السلطة عام 2017، بعد تأجيلها مرارا، وسط رفض فلسطيني قاطع لهذه المبادرة.

وسبق أن أكدت مصادر عدة أن هذه الخطة تنص على تنازلات سياسية كثيرة من الجانب الفلسطيني لمصلحة دولة الاحتلال، خاصة في مسألة صفة القدس وأراض في الضفة الغربية، مقابل إغراءات اقتصادية، كما أنها لا تشمل صيغة حل الدولتين التي كانت تعتبر سبيلا وحيدا لحل الصراع بموجب قرارات الأمم المتحدة.

وأكد المجلس الثوري لحركة فتح، وقوفه خلف الرئيس محمود عباس بموقفه الثابت والرافض لـ"صفقة القرن" وتمسكه بالثوابت الوطنية الفلسطينية والشرعية الدولية.

وقال المجلس الثوري في بيان له، اليوم الاثنين، إن الحركة تعتبر نفسها بحاله إستنفار كامل، وعلى مستوى أطرها كافة لمواجهة هذا التحدي المفروض علينا، وتدعو الأشقاء بكافة القوى الوطنيه والاسلاميه للالتقاء على أرضية ثوابتنا الوطنية والتمسك بحقوقنا الوطنيه كاملة، كما كفلتها الشرعية الدولية وقراراتها، لأن هذا وقت التعالي على أي اختلاف ثانوي داخلي، أمام استهداف شعبنا وحقوقه وتمثيله وانهاء الانقسام.

وتوجه المجلس لأمتنا العربية للتمسك بقرارات القمم العربيه بمؤازارة فلسطين وشعبها عبر رفض وادانة أي صفقة ضد مصالح شعبنا وقضيته، ونبذ أي محاولة مشبوهة للتطبيع مع الاحتلال لأن ذلك يعتبر أكثر من أي وقت مضى طعنة في ظهر الشعب العربي الفلسطيني، كما دعا الأشقاء والأصدقاء لاتخاذ مواقف واضحه تؤكد الشرعية الدولية وقراراتها المتعلقه بانهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين المحتلة بكامل حدودها لعام  1967 بما في ذلك القدس  الشرقيه عاصمة دولتنا.

وقال: إن الإدارة الاميركية لم تفوت أي فرصة لتصبح شريكاً أسياساً باحتلال ارضنا وتوسيع وشرعنة الاستعمار الاستيطاني، مشددا على أننا في حالة دفاع مستمر عن النفس والارض والحقوق، ولن نخضع لأي ضغوط او ترهيب او إغراء فإجراءات الرئيس ترمب مرفوضة وسنقاومها بكل الوسائل المشروعه، ولن تجد فلسطينياَ واحداً يقبل التعاطي مع الغاء حقوقه وتقويض مشروعه الوطني .

وشدد المجلس على أن فتح لن تنحني أمام الحملة الاحتلالية الشرسة التي تستهدف كادرنا واعتقال أمناء السر وقيادات تنظيمية في الميدان، ولن يزيدها ذلك إلا اصراراً على المواجهة والتحدي ورفع وتيرة المقاومة الشعبية في كل المواقع، خاصة في القدس  والخليل  الصامدة وباقي محافظات الوطن التي تتعرض لحملة تهويد شرسة تسابق الزمن لفرض حقائق على الأرض سنبقى نقاومها وسنفشلها.

وأكدت حركة فتح وحدة شعبنا في الوطن والشتات في مواجهة المؤامره المتجدده التي تحاول شراكة ترمب – نتنياهو  فرضها على شعبنا والعالم، ما يهدد السلم والأمن العالميين ويذكي العنف والتطرف في المنطقه والعالم، مشددة على أن شعبنا سيفشل هذا المخطط بصموده على أرض وطنه وبتواصله مع اشقائه واصدقائه  .