وكالات - النجاح - أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم الخميس، بأن مروحيات عسكرية أمريكية تحلق فوق مبنى سفارة واشنطن وسط العاصمة بغداد.

وقال المصدر، وهو ضابط في شرطة بغداد برتبة نقيب: إن "مروحيات أمريكية من نوع أباتشي لا تزال تحوم فوق سماء مجمع السفارة الأمريكية ببغداد والمنطقة المحيطة، رغم مرور يوم على انسحاب المحتجين من محيطها".

وأضاف المصدر أن "المروحيات تحوم في الأجواء بشكل متقطع منذ يوم الثلاثاء، عندما حاول محتجون غاضبون اقتحام مجمع السفارة".

وانسحب المحتجون، وكان معظمهم من مقاتلي "الحشد الشعبي"، يوم الأربعاء، من محيط السفارة بعد أن تجمعوا هناك قبل ذلك بيوم واقتحموا السور الخارجي للمجمع وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج حراسة.

وقال المصدر الأمني العراقي: إن قوات من مكافحة الإرهاب (قوات نخبة في الجيش دربتها أمريكا) تولت مهمة حماية محيط السفارة بعد انسحاب المحتجين.

وأشار إلى أن جنودا أمريكيين من مشاة البحرية "المارينز" وصلوا أيضا إلى مجمع السفارة على متن مروحيات لتعزيز الأمن في المكان.

وجاءت الاحتجاجات ضد هجمات جوية شنتها القوات الأمريكية، يوم الأحد، على كتائب ”حزب الله“ العراقي، أحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة الأنبار العراقية، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلا من الكتائب وإصابة 48 آخرين.

وقالت الولايات المتحدة إن القصف يأتي ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين قتل خلال إحداها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتان لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" المتشدد.