النجاح - وفي الوقت الذي لا يزال الشلل الحكومي يسيطر على الولايات المتحدة دون وجود أي حلول في الأفق، سيمسك الديمقراطيون بمجلس النواب رسميا بحيث ستكون لهم كلمة الفصل، وسيسببون دون أي شك ازعاجا كبيرا للرئيس ترمب قد يصل حد عجزه عن تمرير أجندته التشريعية.

ازعاج الرئيس

الضغط على ترمب لن يقف عند حدود المشاريع، فنواب الحزب الديمقراطي سيعملون على الاستفادة من الكابوس الأول للبيت الأبيض المتمثل في تحقيق روبرت مولر إلى اقصى حد لزعزعة الرئيس واركانه وتقويض رئاسته سعيا لإسقاطه بالضربة القاضية في نوفمبر 2020.

هدوء ما قبل العاصفة

ويدرك ترمب ان عليه الصمود حتى أواخر صيف 2019 على أقل تقدير، فالديمقراطيون الذين سيحاصرونه في هذه الفترة، سيدخلون سباق الانتخابات الرئاسية التمهيدية داخل حزبهم، حيث تبدأ معركة عنيفة بين خصوم ترمب انفسهم ستساهم دون ادنى شك في تخفيف الهجوم عنه.

لكن هذه المرحلة لا تعني ان الرئيس الأميركي اصبح في مأمن، فما يجري يُمكن اعتباره بالهدوء الذي يسبق عاصفة الانتخابات العامة، لأن ترمب سيكون مشدودا هو الاخر لمعرفة خصمه الطامح الى خلافته بعد اقل من عشرين شهرا.

من هو؟

وفي خضم صراع الديمقراطيين الداخلي، يبقى السؤال الأول عن هوية المرشح الذي ستفرزه الانتخابات على أنه مرشح الحزب لإستعادة ما فُقد عام 2016 على يد وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

العين على هؤلاء

ورغم عدم إعلان أي ديمقراطي/ة ترشحه بشكل رسمي للانتخابات باستثناء السناتورة اليزابيث وارن التي اطلقت لجنتها الاستكشافية بهدف الترشح للانتخابات، وجس نبض المانحين في موضوع ترشيحها ومعرفة مدى استعدادهم لدعمها، سيتعين على ترمب مراقبة حوالي ستة مسؤولين ديمقراطيين يمتلكون حظوظا لمواجهته في الانتخابات النهائية.

نقاط ضعف وارن

وتعد وارن التي تشغل منصب سناتور ماساتشوستس في مجلس الشيوخ من الشخصيات المعروفة داخل حزبها، لكن آمالها في نيل بطاقة الديمقراطيين في 2020 قد تصطدم أولا بوجود منافس كترمب على الجهة المقابلة بظل وجود شبه اقتناع لدى استراتيجيي الحزب الديمقراطي بوجوب تقديم مرشح قادر على استعادة ما خسره الحزب وتحديدا ضمن الطبقة العاملة البيضاء، كما ان العديد من الإعلاميين والخبراء اكدوا اكثر من مرة ان وارن كانت لتكون المرشحة الأفضل عام 2016 بدلا من هيلاري كلينتون، وليس في 2020.

سناتور أوهايو، شيرود براون، يعد من المرشحين الديمقراطيين الذين قد يمتلكون بعض الحظوظ بحال اختار الترشح، ويشكل تمثيله لولاية متأرجحة في مجلس الشيوخ كسبها ترمب في الانتخابات الأخيرة، أحد العوامل الإيجابية الرئيسية بالنسبة اليه.

الخيار الوسطي الى حد ما

كامالا هاريس، سناتورة كاليفورنيا، تعد واحدة من ابرز شخصيات الحزب الديمقراطي من غير البيض، وتمتلك المدعية العامة السابقة للولاية تأييدا كبيرا في صفوف الحزب، ويمكنها ان تشكل نقطة التقاء بين الليبراليين واليساريين الذين يبرز في صفوفهم اسم سناتور فيرمونت بيرني ساندرز الذي حقق نتائج إيجابية في معركة الانتخابات التمهيدية بالنسخة الماضية، ولكنه سيتقاسم أصوات التيار اليساري مع وارن مما يضعف حظوظهما معا.

الثنائي الأقوى

وضمن مجموعة الستة الأقوياء، يبقى نائب الرئيس الأسبق، جو بايدن الذي تضعه جميع الاستطلاعات الديمقراطية في المركز الأول مستفيدًا من خلفيته السياسية، ووجوده على تماس مباشر مع ناخبي ولايات حزام الصدأ مثل بنسلفانيا، اوهايو، ميتشيغان، ويسكونسن، أما النائب بيتو اوروك الذي سطع نجمه في العام الفائت، فتشكل الانتخابات النصفية الأخيرة التي خسرها امام سناتور تكساس، تيد كروز ، سيفا ذا حدين بالنسبة له، فمن جهة تمكن من كسب سمعة مميزة بعدما تمكن من جمع مبالغ مالية هائلة وقارع منافسه في ولاية محسوبة تاريخيًا على الحزب الجمهوري، وزار جميع مقاطعتها قبل ان يسقط بفارق بسيط، ولكن هزيمته أعطت منافسيه الديمقراطيين حجة لإبعاده عن المنافسات الرئاسية.

جواد الصايغ - عن ايلاف