وكالات - النجاح الإخباري - -إنفيديا تكشف عن جيل جديد من مراكز الذكاء الاصطناعي بتبريد سائل يصل إلى 45 درجة مئوية ويخفض استهلاك الطاقة والمياه
كشفت شركة إنفيديا (NVIDIA) وهي إحدى الشركات الرائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي عن تفاصيل تقنية جديدة في بنية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تعتمد على التبريد السائل الكامل بدرجات حرارة أعلى من المعتاد تصل إلى 45 درجة مئوية، في خطوة وصفتها بأنها نقلة نوعية في كفاءة تشغيل البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.
وبحسب ما ورد في مدونة الشركة الرسمية، فإن الجيل الجديد من خوادم الذكاء الاصطناعي من فئة “Rubin” هو الأول الذي يعتمد تبريداً سائلًا بنسبة 100%، حيث يتم تبريد جميع الشرائح والمكونات الشبكية ضمن نظام مغلق بالكامل، دون استخدام مراوح داخلية.
وأوضحت إنفيديا أن رفع درجة حرارة سائل التبريد إلى 45 درجة مئوية يسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، خلافاً للاعتقاد التقليدي بأن مراكز البيانات تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة جداً لضمان الأداء.
وأضافت الشركة أن التصميم الجديد لمراكز البيانات، والمعروف ضمن إطار “مصانع الذكاء الاصطناعي” (AI Factories)، يهدف إلى تقليل الاعتماد على أنظمة التبريد التقليدية التي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، حيث تشير التقديرات إلى أن التبريد كان يشكل في بعض الحالات ما يصل إلى 40% من استهلاك الطاقة في مراكز البيانات.
وتشير البيانات التي عرضتها الشركة إلى أن اعتماد أنظمة تبريد سائل مغلقة يمكن أن يساهم في خفض استهلاك المياه إلى مستويات شبه معدومة في بعض البيئات المناخية، مع إمكانية تشغيل مراكز البيانات دون الحاجة إلى مبردات تقليدية لفترات طويلة من العام.
كما أوضحت إنفيديا أن البنية الجديدة تسمح بإعادة استخدام الحرارة الناتجة عن تشغيل الخوادم في تطبيقات أخرى مثل التدفئة، ما يفتح المجال أمام نماذج أكثر استدامة في إدارة الطاقة داخل مراكز البيانات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي نمواً متسارعاً في الطلب على قدرات الحوسبة، ما يفرض تحديات متزايدة على استهلاك الطاقة والبنية التحتية لمراكز البيانات حول العالم.
وأكدت الشركة أن التحول إلى أنظمة التبريد السائل الكامل يتيح أيضاً زيادة كثافة الخوادم داخل المساحات التشغيلية، ما يرفع من القدرة الحاسوبية لكل متر مربع، ويقلل في الوقت نفسه من الضجيج والاستهلاك الميكانيكي للمكونات التقليدية.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من توجه أوسع في صناعة التكنولوجيا نحو تطوير ما يُعرف بـ”مصانع الذكاء الاصطناعي”، وهي مراكز بيانات متقدمة مصممة خصيصاً لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع بكفاءة أعلى وتكلفة تشغيل أقل.
للاطلاع على المقال الخاص بالشركة من هنا