النجاح - تنتمي الفاصوليا إلى عائلة البقوليات، وهي غذاء لذيذ ومصدر مهم للبروتين النباتي والحديد وحمض الفوليك. لكن هل الفاصوليا المعلبة لها الفوائد ذاتها التي في الفاصوليا المجففة؟

في تقرير نشره موقع "هيلث لاين" الأميركي، تقول الكاتبة أمبر تشارلز إن الكثير من الناس لا يعرفون الفوائد الصحية للفاصوليا المعلبة، وقد يعتقد البعض أنها أقل قيمة من الناحية الغذائية، أو أنها ضارة مقارنة بالفاصوليا المجففة.

كيف يتم صنعها؟

يتم ترطيب الفاصوليا المجففة أولا بالماء الساخن عند حرارة تتراوح بين 167 و185 درجة فهرنهايت (75-85 درجة مئوية) وتقتل هذه العملية أي كائنات دقيقة على سطح الحبوب. بعد ذلك، تتم معالجتها وإضافة بعض المواد الغذائية، بما في ذلك الملح، وتعبئتها تحت ضغط وحرارة مرتفعين.

وأظهرت الدراسات أن التعليب يقلل من محتوى البوليفينول في الفاصوليا، وهي مركبات نباتية مفيدة توجد بالفاصوليا ولها فوائد وقائية. ويغير التعليب أيضا من وزن ولون بعض حبات الفاصوليا، وقد يقلل بشكل طفيف من محتواها من البروتين.

إيجابيات الفاصوليا المعلبة

بالمقارنة مع بدائلها المجففة، تعد الفاصوليا المعلبة سهلة التحضير ولها عمر تخزين طويل، كما أنها غير مكلفة.

وعلى عكس الفاصوليا المجففة التي تحتاج إلى نقعها في الماء وقتا طويلا قبل أن تصبح جاهزة، فإن الفاصوليا المعلبة المطبوخة مسبقا تجعلك تكسب الكثير من الوقت.

السلبيات المحتملة للفاصوليا المعلبة

النترات والنتريت مواد حافظة تستخدم في الأطعمة المعلبة ومنها الفاصوليا المعلبة. قد يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى مشاكل صحية، فالاستهلاك المفرط للنترات والنتريت من شأنه أن يعطل تدفق الدم والأكسجين في الجسم.

مع ذلك، تعد هذه المركبات آمنة عندما توضع بكميات صغيرة.

وقد تحتوي الفاصوليا المعلبة على الكثير من الملح، والذي يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة منه إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسكتة الدماغية.

وتوصي الإرشادات الغذائية في الولايات المتحدة بالحد من الكميات اليومية للصوديوم إلى 2300 ملليغرام، وهو ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح. وإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، يجب ألا تتجاوز هذه الكمية 1500 ملليغرام يوميا. في الواقع، يمكن أن تحتوي علبة الفاصوليا المعلبة الواحدة على ما يصل إلى 25% من الاستهلاك اليومي الموصى به من الملح (أي 570 ملليغراما).

كيفية استهلاك الفاصوليا المعلبة

عند شراء الفاصوليا المعلبة، عليك فحص العلبة بحثا عن أي خدوش أو انتفاخ. اقرأ قائمة العناصر الغذائية على العلبة واختر المنتجات ذات المستويات المنخفضة من الملح. وإذا كانت كمية الصوديوم عالية، اغسل الفاصوليا المعلبة لإزالة بعض الملح قبل طهيها.

ونظرا لأن الفاصوليا المعلبة مطبوخة مسبقا، فلن تحتاج إلى نقعها قبل طهيها، على عكس الفاصوليا المجففة.

وتعتمد التوابل التي قد تضيفها إلى الفاصوليا المعلبة على الوصفة التي تحبذها، ويمكن استخدام البصل الطازج والثوم والبصل الأخضر والفلفل الأسود.

فوائد الفاصوليا بنوعيها

الفاصوليا مصدر مهم للبروتين النباتي، وهي بديل مناسب للحوم في النظام الغذائي. وقد ثبت أن الأنظمة الغذائية النباتية تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وتحسن أيضا وظائف المخ. ويعد البروتين أيضا عنصرا غذائيا مهما للتخلص من الوزن الزائد.

تحتوي الفاصوليا على الألياف الغذائية، وقد أظهرت الأبحاث أنها تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يساعد على فقدان الوزن الزائد وخفض مستويات الكوليسترول في الدم.

وتوضح الكاتبة أن الفاصوليا من الأغذية الغنية بالبريبيوتيك، وهو مصدر تغذية للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي الفاصوليا على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات وخافضة للدهون، مما يساعد في تقليل الالتهابات ومستويات الدهون في الدم، كما أنها تدعم تكاثر ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

الفاصوليا ومرض السكري

تنصح جمعية السكري الامريكية مرضى السكري بإضافة الفاصوليا المجففة أو المعلبة الخالية من الصوديوم إلى غذائهم، فهي منخفضة المؤشر الغلايسيمي (glycemic index) -أي أنها ترفع السكر بشكل أبطأ- ويمكن أن تساعد في إدارة مستويات السكر في الدم بشكل أفضل من العديد من الأطعمة النشوية الأخرى.

أيضا تحتوي الفاصوليا على البروتين والألياف، مما يجعلها غذاءً صحيا لمرضى السكري.

والمؤشر الغلايسيمي نظام لتصنيف الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، يُظهر مدى السرعة التي يؤثر بها كل نوع طعام على مستوى سكر الدم عند تناوله.