النجاح - يمتد تأثير الحروق الكبيرة  على البشرة والجلد ولكن دراسات مؤخرا أثبتت أن الحروق تؤدى إلى تغيرات في بكتيريا الجهاز الهضمي، وتؤثر هذه التغييرات في الميكروبيوم الهضمي من خلال استخدام السوائل الوريدية.

ووفقا للدراسة التى نشرها موقع " news-medical" تزداد بكتيريا الأمعاء التي تسبب الأمراض بعد التعرض للحروق الكبيرة، في حين أن الكميات الكبيرة من السوائل الوريدية تعزز انتعاش البكتيريا المفيدة، حيث لا تتسبب الحروق في تلف الجلد فحسب  بل إنها تؤدي إلى التهابات فيزيولوجية قد تؤدي إلى التهابات ومضاعفات خطيرة أخرى على الجهاز الهضمى.

في حين أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث أن الميكروبيوم الهضمي لها آثار مهمة على الصحة ، ولكن لا يُعرف الكثير عن الكيفية التي قد تغير بها الحروق الميكروبيوم.

وقام الباحثون بدراسة التغيرات في بكتيريا الأمعاء بعد الحروق وكيف تتأثر تلك التعديلات بإنعاش السوائل، حيث تم تجربة إحداث حروق كبيرة، تغطي 40 % من مساحة سطح الجسم في الخنازير المخدرة، نظرًا لأن بشرتهم والجهاز الهضمي تشبه تلك الموجودة في البشر.

ثم تلقت الحيوانات إنعاش بالسوائل منخفضة أو عالية الحجم، ثم تم تحليل الآثار المترتبة على تنوع الأمعاء الدقيقة، ونسب الأنواع المختلفة من البكتيريا، عن طريق عزل وتحليل الحمض النووي البكتيري.

أظهرت النتائج حدوث تغيرات كبيرة في ميكروبيوم الأمعاء بعد الحروق، و اختلال التوازن الطبيعي بين مجموعات مختلفة من البكتيريا.

في المقابل عززت الكميات الكبيرة من سوائل الإنعاش استعادة الميكروبات المفيدة المحتملة، مثل الأنواع التى يلعب دورًا في تحويل السكر إلى طاقة، لذا فأن الإنعاش عن طريق السوائل قد يحدث أيضا زيادات في بعض أنواع البكتيريا التي قد تحمي من خطر التسمم والتهابات خطيرة أخرى.

وأضافت النتئاج أن سوائل الإنعاش قد تؤثر أيضًا على بعض البروتينات الوظيفية في القناة الهضمية، مثل بروتينات الصدمة الحرارية التي تعزز مقاومة تلف الخلايا الناجم عن الإجهاد، مما قد يوفر هذا دليلًا على فهم كيفية مساعدة إنعاش السوائل للجسم على التعافي من الالتهابات والتغيرات الأيضية الأخرى بعد الحروق.

ودعا الاطباء إلى إجراء مزيد من الدراسات لتوضيح التحولات في تنوع الميكروبيوم بعد الحروق، وكيف تؤثر هذه التغييرات على نتائج الحروق والاستجابات لإنعاش السوائل، وقد تؤدي الأبحاث المستقبلية إلى علاجات جديدة تستهدف الميكروبيوم.