نابلس - النجاح - يستدل من معطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أن منطقة النقب تشهد نسبة الوفيات الأعلى للأطفال خلال الشهر الجاري بـ5 ضحايا في البلاد، وأن 23 طفلا من النقب لقوا مصارعهم في حوادث غير متعمدة منذ مطلع العام الجاري.

وأصدرت المؤسسة تقريرا استثنائيا حول وفيات الأطفال العرب البدو في منطقة النقب خلال هذا الشهر، وذلك بسبب الحوادث العديدة التي جبت حياة الأطفال هناك.

ووفقا للمعطيات فقد "شهد شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري 5 حالات وفاة لأطفال من جيل الولادة حتى 18 عاما، كان آخرها هذا الأسبوع حيث توفي طفل يبلغ من العمر عامين، من إحدى القرى البدوية غير المعترف بها، بعد تعرضه للغرق في المنزل، مع العلم أن شقيقه كان قد توفي قبل حوالي عامين بنفس السبب.

وكان المُسبب لحالات الوفاة الأخرى، حالتا وفاة نتيجة حوادث الطرق كون الضحيتين عابري سبيل، ضحية إضافية بحادث طرق كون الضحية داخل السيارة، ضحية حادث كون الضحية راكب دراجة أو مركبة ذات عجلات صغيرة، وضحية أخرى جراء صعقة كهربائية. وبهذا يكون عدد الأطفال البدو في منطقة الجنوب الذي قضوا نتيجة حوادث غير متعمدة منذ مطلع العام الجاري 2021 قد بلغ 23 ضحية، وجميعهم ما بين جيل الولادة ولغاية 17 عاما".

وأشارت المؤسسة إلى أن "حوادث الطرق مسؤولة عن وفاة النسبة الأكبر من الأطفال البدو في منطقة النقب، وبحسب المعطيات فقد توفي 13 طفلا جراء حوادث الطرق منذ مطلع العام الحالي بما نسبة 56% من مجمل الضحايا، أما في المكان الثاني فجاءت حالات الغرق بما نسبته 17% من مجمل الحالات (4 حالات غرق نتيجة الوفاة)، وحالات الاختناق بنسبة 4%، والمحاصرة داخل سيارة 4%، والتعرض لضربة كهرباء 4%".

وعلى ضوء هذه المعطيات، قالت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، أورلي سيلفنغر، إن "الأولاد والأطفال البدو في منطقة النقب معرضون للوفاة نتيجة الحوادث غير المتعمدة أكثر من أي طفل أو ولد آخر في البلاد. لا يمكن اعتبار هذا قدرا، إذ أن غالبية هذه الحوادث يمكن منعها من خلال تبني سلوك وتصرفات أكثر أمانا وملاءمة البنى التحتية".

وشددت على أن مؤسسة بطيرم تعمل جاهدة في المجتمع البدوي، في السنوات الأخيرة، بالتعاون السلطات ومع مؤسسات المجتمع المدني بهدف "رفع الوعي للسلوك الآمن. على الرغم من نجاح هذه المشاريع في تغيير للسلوك الآمن، إلا أن هذا غير كاف، ونحن نناشد الدولة الاستثمار في البنى التحتية المتعلقة بالأمان في النقب، إلى جانب زيادة الاستثمار في رفع الوعي والنشر والتعليم بمواضيع الأمان".