نابلس - النجاح -  هنَّأت وزارة الثقافة، الكاتب والمترجم الفلسطيني خيري حمدان، لفوزه في جائزة "الريشة" البلغارية للترجمة في دورتها الخامسة، عن كتاب "في البدء كانت الخاتمة"، والصادر بالعربية عن دار البيروني للطباعة والنشر في العاصمة الأردنية عمّان، ويضم ست وخمسين قصة ورواية قصيرة لستة وأربعين كاتباً بلغارياً.

واعتبرت الوزارة في بيان لها، مساء أمس السبت، فوز حمدان بهذه الجائزة، إضافة مهمة، واستكمالًا للدور الكبير الذي لعبه الفلسطينيون منذ نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين في مجال الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى والعكس، ومن بينهم: خليل بيدس، وطانيوس عبده، وبندلي صليبا الجوزي، وإنطوان بلّان، وكلثوم عودة، ومحمود سيف الدين الإيراني، وعارف العزوني، وإلياس نصر الله حداد، وتوفيق اليازجي، وعبد الله مخلص، وحسن صدقي الدجاني، وتوفيق زيبق، وأحمد شاكر الكرمي، ووديع البستاني، وعنبرة الخالدي، وغيرهم الكثير، وليس انتهاء بالدور البارز الذي لعبه الأديب والمترجم جبرا إبراهيم جبرا، والذي تحتفي فلسطين بمئوية ميلاده في العام (2020) بالتزامن مع الاحتفال ببيت لحم عاصمة للثقافة العربية في العام نفسه، في إطار المشروع الذي أطلقته وزارة الثقافة، العام الماضي، للاحتفاء بميلاد رواد الثقافة والتنوير في فلسطين.

وشدَّدت على اهتمامها الكبير في تعزيز دور الترجمة بفلسطين، لقناعتها الراسخة بأهمية الترجمة في نقل الحكاية الفلسطينية رواية وقصة وشعراً ونصّاً مسرحيًّا إلى العالم، وعملها الدؤوب في هذا المجال باتّجاه مأسسة الفعل الثقافي الفلسطيني في مجال الترجمة من وإلى العربية إلى لغات العالم.

وكانت الوزارة نظَّمت مؤخَّراً، الدورة الثانية من ملتقى فلسطين للترجمة، بالتعاون مع منشورات المتوسط في إيطاليا، وبمشاركة نخبة من المترجمين والأدباء الفلسطينيين والعرب والعالميين، حيث نقلوا خبراتهم عبر لقاءات وندوات وفعاليات في مختلف المحافظات، وهو ما كان في الدورة الأولى للملتقى في العام الماضي، كما شهد العام (2016)، وضمن فعاليات "دولة فلسطين ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب"، فعاليات خاصة بالترجمة، بمشاركة كتاب ومترجمين فلسطينيين مقيمين في عدّة دول عربية وأجنبية.

وشدَّد وزير الثقافة إيهاب بسيسو على أهمية هذه الإنجازات الفلسطينية في إطار الترجمة، والتي تصب في إطار عمل الوزارة الرامي إلى الاحتفاء بالترجمة كفعل إبداعي أصيل للتعاون بين الشعوب، وخلق مساحة من التفاعل على صعيد نقل الأعمال الإبداعية المختلفة، ومأسسة الفعل الثقافي على صعيد الاهتمام بالترجمة، وخلق المناخات الملائمة، والفعل الثقافي الموازي الذي من خلاله نستطيع تحدي الحواجز والأسلاك الشائكة وحالات الحصار المتعدِّدة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا، وكذلك مدّ الجسور مع نخبة من المبدعين والمبدعات من دول عديدة حول العالم.

يذكر أنَّ الكاتب والمترجم الفلسطيني خيري حمدان من مواليد قرية دير شرف قرب نابلس، في العام (1962)، وسبق له أن وصل إلى القائمة الطويلة لجائزة "الريشة" البلغارية للترجمة، قبل عامين، قبل أن يفوز بها لهذا العام، ليكون العربي الأوَّل الذي يحقق هذا الإنجاز، وهو الذي يحضر رسالة الدكتوراه حول أدب غسان كنفاني، وله خمسة كتب في الترجمة، ويعيش في بلغاريا منذ أكثر من عشرين عامًا، وسبق له أن ترجم العديد من الكتاب الفلسطينيين كالراحل جمال ناجي، ومحمود الريماوي، وغيرهما.