النجاح - على سبيل المزاح، كان والت ديزني يدعوهم بـ"العواجيز التسعة"، إلا أن مبدعي الرسوم المتحركة في عالم ديزني وبسبب النجاح الكبير الذي حققته أعماله مثل "الغزالة بامبي" أو "سنووايت والأقزام السبعة"، وغيرها، كانوا في الحقيقة أصغر سنا من مبتكر شخصية أشهر فأر في التاريخ، والت ديزني نفسه، بخمس سنوات على الأقل.
استعار والت هذه المزحة من الرئيس الأميركي آنذاك فرانكلين روزفلت، وقد أطلقها للسخرية من قضاة المحكمة العليا التسعة في الولايات المتحدة.
إلا أنَّه في حالة ديزني كان الأمر يُعدُّ نوعًا من المديح لإنجاز عباقرة التحريك في ذلك الوقت، ولهذا قرَّر متحف أسرة والت ديزني بسان فرانسيسكو إقامة معرض بعنوان "عواجيز ديزني التسعة.. أساتذة فن التحريك" تكريمًا للفنانين التسعة، سيظلُّ مفتوحًا للجمهور حتى يناير/كانون الثاني (2019). 
ويقول المنتج دون هان المشرف على المعرض: "لقد كانوا نجومًا بحق، باستثناء أنَّهم لم يكونوا مشهورين. وكانوا أساتذة فعلًا لأنَّه من بين خطوط ريشاتهم خرجت كلاسيكيات ديزني التي أبهرت العالم مثل الجميلة النائمة أو (100) مرقّط ومرقّط".
وتجدر الإشارة إلى أنَّ هان أنتج أعمالًا خالدة في تاريخ ديزني الحديث والمعاصر مثل "الملك الأسد"، أو "الجميلة والوحش"، وكان قد عمل في شبابه مساعدًا لواحد من التسعة وهو فولفغانغ ريترمان.

تخليد الأساطير
ويخصص المعرض قاعة لكلَّ واحد من فناني التحريك التسعة، متضمِّنًا رسومًا ومسودات رسومهم ولوحات أكواريل وصورًا ومتعلقاتٍ شخصية مستعارة من أرشيفات ومن هواة جمع المقتنيات أو من أفراد الأسرة.

وعلى سبيل المثال قدَّم أحد أبناء ريترمان الثلاثة نموذج طائرة من تصميم والده عندما كان طيّارًا أثناء الحرب العالمية، وقد رحل الفنان عن عالمنا عام (1985) عن عمر يناهز (75) عامًا جرّاء حادث سيارة. 

وكان الأساطير التسعة يتمتعون بشخصيات متألقة انعكست في بريق رسومهم، وهي الروح التي يستلهمها المعرض.

ولم يكن وارد كيمبول (1914-2002) مجرد فنان رسوم متحركة موهوب وواعد، بل كان عازف موسيقى جاز بارعًا على آلة الترومبيت، ومن الأمور الغريبة التي تروى عنه أنَّه كان يحتفظ بقاطرة بخارية ضخمة في حديقة منزله.

أما مارك ديفيز (1913-2000)، فقد كان "ميريل ستريب مجموعة فناني الرسوم المتحركة التسعة"، يقول هان مازحًا: "نظرًا لأنَّه ابتكر العديد من الشخصيات المؤنثة في عالم ديزني، ومنها الأميرة أوروا في "الجميلة النائمة"، وشخصية تنكر بيل في "بيتر بان" والشريرة "كرويلا" في "101 مرقّط ومرقّط".

وكان فرانك توماس (1912-2004) في الرابعة والعشرين من عمره حينما قدَّم ببراعة وحساسية مفرطة الأقزام السبعة حول تابوت "سنووايت" حينما تناولت التفاحة المسمومة.

في حين كان أولي جونستون خبيرًا في تحريك المواقف العاطفية التي خلدها في أفلام مثل "بامبي" أو  "كتاب الغابة" في مواقف بين ماوغلي وبالو. وكان آخر من بقي على قيد الحياة من التسعة حتى توفي في (2008) وقد بلغ (95) عامًا.