النجاح - أنهت وزارة الثقافة الفلسطينية استعداداتها للمشاركة في الدورة الـ (٧١) لمهرجان كان السينمائي الدولي الذي تنطلق فعالياته في الفترة ما بين (٨- ١٩ أيار/مايو ٢٠١٨).

وقال وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو: "إنَّ مشاركة فلسطين ممثلة بوزارة الثقافة في هذا المهرجان هي الأولى على المستوى الرسمي، حيث تمثَّلت المشاركة الفلسطينية سابقًا من خلال أعمال سينمائية لمبدعين ومبدعات من فلسطين، غير أنَّ المشاركة هذا العام تشكِّل نقلة نوعيّة لجهة تعزيز مكانة فلسطين على خارطة السينما والثقافة العالمية من خلال السعي، لتمكين جهود السينما الفلسطينية على المستوى الدَّولي، لا سيما أنَّ هذا المهرجان يشكِّل عنوانًا لأهم العاملين في صناعة السينما في العالم.

 

وأضاف بسيسو، في بيان، أنَّ هذه المشاركة تندرج في إطار حرص وزارة الثقافة على مأسسة العمل الثقافي الفلسطيني بأبعاده المحلية والعربية والدَّولية وتوفير منصات ومناخات تسهم في دعم صناعة السينما الفلسطينية بما يمكّنها من تعزيز حضور الرواية الفلسطينية، من خلال أعمال إبداعية قادرة على المساهمة في إثراء المشهد السينمائي العالمي.

وأكَّد بسيسو أنَّ جناح فلسطين الذي سيقام في هذا المهرجان رفيع المستوى بالشراكة مع القنصلية الفرنسية بالقدس ومؤسسة الفيلم الفلسطيني، سيسلط الضوء على النشاط البارز للسينما الفلسطينية وإنجازاتها خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أنَّ السينما الفلسطينية حقَّقت نجاحات لافتة ليس فقط عبر المشاركة في مهرجانات سينمائية عالمية وإنَّما من خلال حصد العديد من الجوائز الرفيعة، وبالتالي سيكون جناح فلسطين في هذا المهرجان منبرًا ومساحة للتعريف بالمنجزات التي حقَّقتها السينمائية الفلسطينية.

وتتولى مؤسسة الفيلم الفلسطيني، وهي جسم داعم للإنتاجات السينمائية عن فلسطين مهمة تنظيم الجناح الفلسطيني الرسمي الذي يهدف إلى ترويج السينما الفلسطينية، وإتاحة الفرصة أمام السينمائيين الفلسطينيين للتشبيك والتواصل مع منتجين سينمائيين دوليين في المهرجان .

وأوضح رشيد عبد الحميد من مؤسسة الفيلم الفلسطيني، أنَّ الوقت قد حان لكي يكون للسينما الفلسطينية تواجد رسمي في مهرجان كان، مشيرًا إلى أن الجناح الفلسطيني سيعمل على ترويج السينما الفلسطينية من خلال تسهيل عقد اجتماعات مع متخصصين في قطاع السينما وتنظيم مجموعة من الفعاليات لإبراز فلسطين بشكل عام وقطاع السينما الفلسطيني تحديدًا، وذلك من خلال توفير مطبوعات وملصقات تروج للسينما الفلسطينية وعرض مقاطع لأفلام فلسطينية بشكل مستمر في الجناح، وإتاحة الفرصة أمام مؤسسات السينما وشركات الإنتاج الفلسطينية لتنظيم فعاليات للتعريف بإنتاجاتها وبرامجها أمام رواد المهرجان.

وقال المنتج السينمائي مهند يعقوبي: "إنَّ وجود عنوان للسينما الفلسطينية في مهرجان كان يساهم في التفاعل وفتح أبواب التعاون مع منتجين سينمائيين من مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ اختيار (١٠) مشاريع أفلام حول فلسطين للمشاركة في "سوق المنتجين" في المهرجان بحيث تعرض هذه المشاريع أمام جمهور من المنتجين والموزعين العالميين، وتنظيم جلسات عمل مع منتجين دوليين مما يساهم في ترويجها وتوفير الموارد اللازمة لإنتاجها وتوزيعها وخلق فرص للعمل على مشاريع سينمائية مستقبلية مشتركة مع صناع سينما من العالم.