النجاح - أُعلن في العاصمة اللبنانية بيروت، عن رحيل المؤلّف والفيلسوف اللبناني، عادل فاخوري، منذ أيام، عن 78 عاماً في مدينته "صور" بعد حياة أدبية وفلسفية ثرية، وكذلك بعد تجربة شعرية اختبر فيها نظام الترقيم الكمبيوتري المعتمد على الإشارة والرمز، وكتب قصائد مثيرة للأسئلة والاستغراب وتعجّب القرّاء.

تلقى فاخوري علومه في الفلسفة والمنطق و علم النفس، في جامعات روما وفرنسا وألمانيا، فضلاً عن دراسته في لبنان، ويحمل شهادتي دكتوراه من فرنسا وألمانيا. ودرّس في عدد من الجامعات العربية المعروفة، ويتقن لغات عدة.

تعمّق فاخوري بعلم المنطق والفلسفة والحسابيات وعلم الكمبيوتر، وأثرى نقاشات تتعلق بدور البصريات الحاسوبية بالدلالة الشعرية، عبر مغامرته بإشراك لغة الكمبيوتر بإنتاج نص شعري، بدا في حالات كثيرة على درجة كبيرة من الصعوبة والألغاز، إلا أنها ساهمت بإحياء الكلام عن صياغة الخطاب الشعري وضرورة عدم ارتهانه النهائي للكلمات، فقط، بل والعلامات، أيضاً.

وأطلق فاخوري أسلوباً جديداً على الشعر العربي الحديث، وضع له اسم "الشعر الإلكتروني" والذي يعتمد على استخدام العلامات والوسوم والصور الحسابية الرمزية. حيث تكثر فيها الصور والبصريات، عموماً، في مقابل الإقلال الشديد من استخدام الكلمات. فأصبح "رجلاً يعيش في المستقبل، مثلما يعيش في الحاضر والخيال، في آن واحد".

ترك عالم اللسانيات اللبناني، عادل فاخوري، إرثاً فكرياً واسعاً، يرتكز في أساسه، على معالجة أدوات التفكير، قبل الخوض في الفكرة الفلسفية ذاتها