النجاح - كرمت جامعة القدس، اليوم المصور والمخرج الياباني العالمي ريوتشي هيروكاوا، في حفل اقيم في معهد الاعلام برام الله.

وأكد رئيس الجامعة د. عماد أبو كشك ان جامعة القدس تبحث دائما عن مساندي الشعب الفلسطيني لشكرهم على ما قدموه خلال مسيرتهم.

وأشار إلى أن هيروكاوا صحفي في مجال حقوق الإنسان ومدافع عن السلام والعدالة في فلسطين والعالم، وكرس موهبته لنقل القصة الحقيقية لفلسطين، من خلال عدسته، التي وثقت بدقة المدن والقرى الفلسطينية المهجرة.

يذكر ان الصحفي هيروكاوا بدأ التصوير مراهقا، عبر السفر في اليابان لتوثيق القصص المحلية في الجبال والجزر المنعزلة، وفي عام 1967، سافر إلى فلسطين، وبدأ في استعادة ذكريات عثوره على أنقاض بجوار الكيبوتس اليهودي الأول الذي زاره، وسأل عن تلك الأنقاض فلم يجبه أحد، فبدأ في الاستكشاف والبحث، ما قاده إلى معرفة تاريخ المأساة الفلسطينية، وهنا يقول: "لقد بدأت في العثور على بعض القرى ودرست ما حدث، استغرق الأمر مني 30 عامًا، لكن انتهى بي الأمر مصورًا وصانعًا للأفلام الوثائقية عن القرى الفلسطينية".

بدأ هيروكاوا المشاركة في المظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأمضى سنوات عدة في تعقب أنقاض القرى والعثور عليها واحدة تلو الأخرى، ثم بدأ في دراسة ما حدث لكل قرية، يقول: "لقد درست ما حدث، ولماذا هجر الناس بيوتهم، بعد ذلك بحثت عن هؤلاء الأشخاص في مخيمات اللاجئين، تطلب الأمر مني أكثر من 30 عامًا، لكني عملت ما يقرب من 500 قصة للقرى، كانت تجربة مؤثرة".

عام 1982، كان هيروكاوا في لبنان وقت حدوث مذبحة صبرا وشاتيلا، يقول: "كان وجودي في صبرا وشاتيلا من أصعب ما مر عليّ، رجل مسن ظلّ يسألني: لماذا جئت الآن؟ لماذا لم تأت منذ شهر؟ بعدها فهمت أن ابنه كان قد قتل منذ شهر، قال لي: لو كان هناك صحفيّ ما كان الجنود ليقتلوه أمامه" .