النجاح - نظمت مؤسسة "إعلاميون بلا حدود"، اليوم الأحد، يوما تطوعيا تخلله عمل تنظيف وزراعة أشجار في قرية بتير غرب بيت لحم.

وشارك في هذه الفعالية، نائب محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، ورئيس مجلس بلدية بتير أكرم بدر، والمدير التنفيذي لمؤسسة إعلاميون بلا حدود شادي زماعرة، ومدير العلاقات العامة والإعلام بالمحافظة لؤي زعول، إضافة إلى ممثلين عن وزارات الزراعة والسياحة إلى جانب عشرات المتطوعين من مؤسسة إعلاميون بلاد حدود.

وأكد زماعرة أن فعالية اليوم تأتي ضمن فعاليات فلسطين خضراء التي تنفذها المؤسسة لزراعة الأشجار والاهتمام بالأراضي، خاصة في المناطق المهمشة، التي يستهدفها الاستيطان الإسرائيلي.

من جهته، قدم بدر شرحا لطلبة وصحفيي إعلاميون بلا حدود عن تاريخ بلدة بتير والنضال القانوني الذي خاضته البلدة بالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والشعبية والقانونية والدولية من أجل إنجاز ملف بتير لاعتمادها كموقع ضمن التراث العالمي، ما شكل نوعا من الحماية لأراضي البلدة والمناطق المحيطة فيها اعتمادا على نظام الري الروماني الموجود في البلدة، الذي ما يزال مستخدما من قبل المزارعين حتى يومنا الحالي.

وأشار إلى أن بتير حققت إنجازا مهما على أكثر من صعيد، لافتا إلى أن أهالي البلدة صمدوا فيها منذ سنوات الاحتلال الأولى وواصلوا العمل في أراضيهم، ما مكنهم من البقاء على حدود فلسطين المحتلة 48 وأنهم يزرعون أراضيهم حتى تلك داخل هذه الحدود.

من جهته، رحب أبو عليا بالمتطوعين من "إعلاميون بلا حدود" وكافة الجهات المشاركة، مشيرا إلى أهمية المنطقة التي تشكل سدا بوجه الاستيطان لمدينة بيت لحم، التي يحاول الاحتلال حصارها وخنقها لأن بيت لحم مستهدفة بقدر الاستهداف الإسرائيلي لمدينة القدس، حيث تحاول إسرائيل ضمها ضمن ما يسمى "مشروع القدس الكبرى" الاستيطاني.

وأشار إلى أن مساحة بيت لحم تبلغ 601 كليو مترا مربعا تمتد حتى البحر الميت، وأن مناطق  A و B من مساحتها تشكل ما نسبته عشرين بالمئة من أراضي المحافظة فقط، كما أن الاحتلال أقام 22 مستوطنة يقطنها 120 ألف مستوطن تقريبا، فيما عدد المواطنين الفلسطينيين 200 ألف.

وأشار إلى أن بتير كانت نموذجا للعمل الناجح والمنتصر في معركتنا مع الاحتلال التي تشمل مختلف المجالات سياسية ونضالية شعبية ودبلوماسية، واستطاعت ببلديتها وأهلها ومؤسساتها أن تحقق الانتصار أولا في تسجيلها كموقع للتراث العالمي ومن ثم حماية أراضيها وأراضي مناطق أخرى قريبة.

وشكر نائب محافظ بيت لحم مؤسسة "إعلاميون بلا حدود" على دورهم الذي يشكل جزءا من النضال في نقل الصورة أولا ومن ثم العمل والتطوع مع أهالي المناطق المستهدفة إسرائيليا، مشيرا إلى أن الإعلام حوّل العالم إلى قرية صغيرة، مشددا على أن الإعلام اليوم قادر على تغيير النظرة وحقق انتصارات في هذا المجال.

من جهته، أشاد مدير مديرية الجنوب بوزارة السياحة أحمد الرجوب بصمود أهالي بتير ونضالها وتعاونها مع مختلف الجهات الفلسطينية الرسمية من أجل الحفاظ على التراث الفلسطيني الإنساني والمساهمة في تحقيق الإنجاز الوطني على المستوى الدولي، والذي تمثل بتسجيل بتير كمَعلمٍ من معالم التراث العالمي في المنظمة الدولية للتراث اليونسكو.

وأشار إلى أن الإعلام والإعلاميين يلعبون دورا مهما ومحوريا في حماية هذه المناطق والترويج لها، وأن بتير استضافت العام الماضي نحو ربع مليون سائح، ما يجعلها وجهة سياحية على المستوى الدولي .

وعقب الانتهاء من المراسم الرسمية توجه الحضور إلى منطقة العين، حيث تم البدء بالعمل في تنظيف محيط عين المياه إلى جانب زراعة أشجار في أكثر من منطقة من مناطق بتير.