نابلس - النجاح الإخباري -  قال وزير التربية والتعليم د. أمجد برهم لصوت النجاح، صباح اليوم الثلاثاء: إن التعليم في السنوات الأخيرة الماضية تعرض لهزات كبيرة جدا أثرت على مسار التعليم في فلسطين وكذلك التحصيل العلمي للطلبة.

وأشار برهم إلى أن العملية التعليمية تأثرت باضطرابات عدة خلال السنوات الماضية منها جائحة كورونا وإضراب المعلمين والوضع الأمني والحواجز الإسرائيلية التي كانت ومازالت تقطع أواصر البلاد، وآخرها الحرب على غزة، وهذه العوامل لاشك أنها أثرت على العملية التعليمية. وهذا مانحاول تجاوزه قدر الإمكان من خلال تقييم العملية التعليمية عند أبنائنا الطلبة ومحاولة تعويض الفاقد التعليمي، وبذات الوقت إجراء الرقابة التقيميية على العملية التعليمية التي جاءت بالدرجة الأولى لتكون تحفيزية للطلبة والمجتمع التعليمي والمعلمين والمعلمات ، وذلك لتعزيز انتمائهم للمهنة وتعزيز انتماء الطالب وبث الامل في روحه للمستقبل.

ونتيجة الاحتجاج من قبل الطلبة وذويهم على صعوبة امتحانات الثانوية العامة لهذا العام وتحديدا مبحثي الرياضيات واللغة العربية، أكد برهم أن واضع الأسئلة للثانوية العامة لم يتغير، وهو من قام بوضع أسئلة امتحان هذا العام والأعوام السابقة، كما أن مستوى الأسئلة لم يتغير ولكن الوضع الذي نعيشه هو الذي تغير من وضع أمني وتعليمي ، الأمر الذي أثر سلبا على العملية التعليمية، فتغيرت الأوضاع بشكل كبير مع بداية الحرب وعدم تمكن الكثير من المعلمين الالتحاق بمدارسهم نتيجة الحواجز كما هو الحال عند الطلبة، هذه العوامل أثرت على العملية التعليمية برمتها وعلى المجتمع ككل، فتأثر التحصيل العلمي للطلبة وأصبح هناك فاقد تعليمي ليس فقط لطلبة الثانوية العامة بل لكافة المراحل الدراسية.

وأكد برهم أن الوزارة تعمل على تجاوز هذه الأزمة، لأننا كشعب فلسطيني ننظر للعلم على أنه رأس المال الحقيقي، والحافز الأساسي للنجاح في أي بيت فلسطيني هو الذهاب للمدرسة والجامعة.

وكان الطلبة خلال الجلسات الأولى من امتحانات الثانوية العامة، قد اشتكوا من عدم شمولية الامتحانات لمادتي العربي والرياضيات، وأنها كانت بعيدة عن توقعاتهم واستعداداتهم.

في هذا الشأن أوضح برهم، أن وضع الأسئلة لكل امتحان يخضع لعملية تقييم ودراسة وقياس من قبل لجنة الامتحانات والقياس وهي لجنة مختصة، مؤكدا أن هناك تفاوت مابين المحافظات فيما تم انجازه ومالم يتم انجازه في بعض المناهج، وقد يكون هناك تفاوت في بعض القدرات للطلبة، ويمكن أن تكون هذه الأسئلة غير شمولية لكل المادة التي تم تغطيتها.

وأكد برهم أن من نقوم بتعليمهم وامتحانهم هم أبناؤنا وبناتنا، والهدف من الامتحان هو عكس قدراتهم الحقيقية من خلال معدلاتهم ونتائجهم بالثانوية العامة ن وان هذا الامتحان بالرغم من الضغط النفسي على الطالب والأهل والمجتمع إلا أنه أثبت أهميته وانه يعكس القدرات العلمية للطلبة ويعكس مستقبلهم.

وقال برهم، نحن حريصون كل الحرص على أن يأخذ كل طالب حقه وان يشعر أن هناك من يرعاه، وما حدث في المبحثين سيتم نقاشه وتقييمه واتخاذ الاجراءات المناسبة من أجل أن يكون هناك انصاف للطالب والعملية التعليمية، وأيضا انعكاس للمعدل الذي يحصل عليه الطالب لقدراته والتحصيل العلمي الخاص به.

ووجه برهم رسالة لطلبة الثانوية العامة وقال: " اطمئنوا وانظروا للأمام" ، وكونوا على ثقة كاملة أن من يقوم بتقيمكم هم آباؤكم وإخوانكم، والهدف الأساسي من الامتحان هو قياس قدراتكم وتقييمها ونحن نتعامل مع أبنائنا وبناتنا من منطلق الأبوة والمسؤولية والحرص على مستقبلهم الزاهر.

وشدد برهم على أن امتحان الثانوية العامة " التوجيهي" بفلسطين مهم جدا فهو امتحان له تاريخ عريق ويشهد له في كل العالم بنه امتحان قوي وحقيقي يقيم أداء الطالب ويعكس قدراته الحقيقية.

وتابع: "برغم الضغط النفسي للطلبة وأهلهم والمجتمع إلا أننا نقر أن "التوجيهي" امحان فيصل ومهم له ماله وعليه ماعليه ولكن بالنهاية هو امتحان يقيم الأداء بالرغم من بعض التحفظات، وأهمها الضغط النفسي الذي تعيشه الأسرة الفلسطينية وأحيانا الأجواء النفسية للطالب ، التي قد يكون لها أداء سلبي لقدراته، ولكن الامتحان ثبت بالوجه القاطع أنه المقيم الشفاف والواقعي لقدرات طلبتنا وقدراتهم بالمستقبل.

آلية التصحيح

وشدد برهم على أنهم حريصين كل الحرص أن لايقع ظلم على أي طاب أو طالبة،  لأن يكون المستقبل لهم، ولا يكون هناك احباط لأي منهم.

وأوضح كذلك أن هناك لدى لجنة الامتحانات بنك أسئلة ومختصين ومقيمين وأدوات للقياس وأدوات لنقاش النتائج.

وتابع: "عندما يتم الإعلان عن النتائج قبل ذلك يتم دراستها وتقييمها ومقارنتها بالأعوام السابقة والتأكد أن النتائج فعلا عكست الواقع الحقيقي لقدرات الطلبة، مضيفا أن هناك اجراءات كبيرة من لجنة الامتحانات، ومن يقوم بوضع الأسئلة منا وفينا وعايش ظروفنا وهو أب ولديه أبناء، وهناك أسس عملية للتقييم وأسس عملية لاختيار الأسئلة وإن كان هناك بعض الهفوات و السهوات فيتم معالجتها والأخذ بها".

وطمأن الطلبة على وجود عدة فرص للنجاح والاستمرار، فهناك تطورات على امتحان الثانوية العامة وتسهيلات لاعادة مساقات، و إن كان هناك اخفاق يمكن للطالب اعادة الامتحان من خلال الدورة الأولى بعد اسبوعين من النتائج وهناك دورة ثانية تكون في شهر 12، "كل هذه الفرص اتيحت للطالب حتى لا يضيع عليه عام كامل"

"هناك فرص لتحسين المعدل للطالب ليحقق مايطمح إليه بتخصصه الجامعي"