• الأنباء التي تتحدث عن عدم صرف السلطة رواتب الموظفين هذا الشهر غير صحيحة
  • وصول سقف الاقتراض من البنوك لمرحلته النهائية ولم نستطع الاقتراض بعد
  • عدم وجود أي ايرادات للخزينة العامة من قطاع غزة رغم أننا نتحمل مسؤوليته كاملة
  • الاحتلال يحرض الاتحاد الأوروبي على تجميد تمويل المناهج الفلسطينية
  • "إسرائيل" تقرصن أكثر من 100 مليون شيقل شهرياً من أموال المقاصة
  • لا حلول لمشكلة صرف "شيكات الشؤون" هذا العام

نابلس - عبد الله عبيد - النجاح - نفى وزير التنمية الاجتماعية، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، عن وجود أي حديث داخل السلطة الفلسطينية بعدم صرف رواتب موظفيها هذا الشهر.

وقال مجدلاني في حوار مع "النجاح الاخباري": إن "الأحاديث والاخبار التي تشاع عن عدم صرف السلطة رواتب الموظفين أو وجود خصومات أو صرف بنسب مالية محددة غير صحيحة".

وأضاف أنه في حال كان هناك وضع مالي فستعلن عنه الحكومة الفلسطينية، وهو أمر متروك لها حال عدم امكانها من دفع الرواتب.

أزمة مالية خانقة

وأشار مجدلاني إلى أن السلطة الفلسطينية لديها عجز شهري بحدود 40 مليون شيقل، ما بين الارادات المحلية والمصروفات الضرورية، منوهاً إلى أن الايرادات المحلية التي تصل السلطة سواء كانت من المقاصة أو من الايرادات المحلية حوالي 800 مليون دولار.

وتابع: "الرواتب وأشباه الرواتب لديهم نحو 920 مليون شيقل شهريا، وبالتالي فإن العجز الشهري لدينا حوالي 120 مليون شيقل على الرواتب، بالإضافة إلى المصاريف الجارية التي بحاجة لها المؤسسات والوزرات والتي بحدود 300 مليون شيقل وهو الحد الأدنى".

ونوه وزير التنمية الاجتماعية إلى أن ديون السلطة تراكمت كثيراً هذه الفترة، مشيراً إلى أن سقف الإقراض من البنوك وصل لمرحلته النهائية ولم يعد بالإمكان أخذ قروض من البنوك.

وزاد القول: "علينا قروض للقطاع الخاص والموردين سواء لمحطات البنزين أو الأدوية والمستلزمات الطبية وللأمن الوطني ومن نشتري منهم خدمة"، لافتاً إلى أن هذه الأزمة لها تأثير مباشرة على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها سواء تجاه "رواتب الموظفين أو الموردين، أو تجاه القطاعات الاساسية التي بحاجة إلى تشغيل ولا نستطيع توقفها كالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والأمن، وهذا كله التزامات على الحكومة".

وأشار مجدلاني إلى عدم وجود أي ايرادات للخزينة العامة للحكومة من قطاع غزة، رغم أننا نتحمل المسؤولية كاملة عن أهلنا في قطاع غزة.

توقف المساعدات الدولية

وأكد الوزير مجدلاني، أن غالبية المساعدات الدولية بما فيها العربية توقفت عن السلطة الفلسطينية منذ العام 2017 إلى الآن تقريباً.

وقال مجدلاني: إن "هذا العام 2021 لم نتسلم مساعدات خارجية سوى من البنك الدولي بـ30 مليون دولار".

وأضاف، أن "الاتحاد الاوروبي كان لديه ظروف تتعلق بصياغة السياسات المالية بما في ذلك اقرار الموازنات"، منوهاً إلى أن الأسبوع الماضي أقروا الموازنات ونفس الموازنات لفلسطين مع زيادة للأونروا 55 مليون دولار.

مستدركا بالقول: " لكن الاتحاد الاوروبي أبلغنا رسميا أن هذا العام لن يكن هناك مساعدات وتؤجل للعام القادم".

وأردف: " رئيس الوزراء محمد اشتية مع وفد في زيارة لبروكسل وبعض الدول الاوروبية، نتأمل ان تسفر هذه الزيارة عن أن يكون هذا العام تصرف جزء من المساعدات وأن لا ترحل للعام الماضي".

التحريض على المنهاج الفلسطيني

وفي سياق متصل، ذكر مجدلاني أن الاحتلال الإسرائيلي يحرض الاتحاد الأوروبي على تجميد تمويل المناهج الفلسطينية.

وأكد أن هناك حملة تحريض على المناهج التعليمية الفلسطينية، واتهامها بأنها تشجع على الإرهاب، وبعض الدول الأوروبية أثارت هذه القضية مع السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بدعم برامج التربية والتعليم.

وتابع، انه "جرى نقاش بين هذه الدول والسلطة الفلسطينية بخصوص ما يصل من مساعدات لوزارة التربية والتعليم لها علاقة بموقفها من المناهج وبعض هذه الدول تتأثر من اللوبي الصهيوني في بلادها".

وبيّن مجدلاني أن هذا ما تم الحديث عنه مع دول الاتحاد الأوروبي وتم مناقشته، مردفاً القول "أما الحديث عن وقف تمويل بعض الدول الأوروبية للسلطة الفلسطينية لتهم فساد مالي أو غيره فهذا غير صحيح وكلام سخيف".

قرصنة أموال المقاصة

ويرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن السبب الرئيسي من الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة هي قرصنة الاحتلال على أموال المقاصة الفلسطينية، منوهاً إلى أن "إسرائيل" تسرق كل شهر أكثر من 100 مليون شيقل من أموال المقاصة، بالإضافة إلى الاستقطاعات الاخرى والتي تبلغ شهرياً بحدود 220 مليون شيقل شهريا.

وقال: " جزء من هذه الاستقطاعات مقابل خدمات والجزء الآخر واضح تماماً لا يدخل سوى القرصنة بخصم أكثر من 100 مليون شيقل؛ بتهمة صرف رواتب لعائلات الشهداء والأسرى وبادعاءات وفواتير ومستحقات لا نتطلع عليها وخاصة فاتورة الكهرباء والماء لقطاع غزة والتي تقدر شهرياً حوالي 75 مليون شيقل".

وشدد على أن قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة من القضايا التي بحاجة إلى علاج، مطالباً بالضغط الدولي لوقف القرصنة الاسرائيلية على الأموال الفلسطينية، بالإضافة إلى مراجعة كل طبيعة الحساب مع الجانب الفلسطيني.

"شيكات الشؤون"

وعن آخر تطورات صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للأسر الفلسطينية الميسورة، أوضح وزير التنمية أن وزارته لم تستطع ايجاد حلول حتى الآن لمشكلة صرف مخصصات الأسر الفقيرة "شيكات الشؤون الاجتماعية".

وقال مجدلاني: إن "برنامج المساعدات النقدية تأثر بشكل كبير هذا العام، جراء الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية".

وبيّن أن هذا الملف لم يتم معالجته خلال هذا العام لان الأزمة من شهر إلى شهر تتفاقم، مردفاً "نتأمل قبل نهاية العام إذا ما تم الحصول على تمويل إضافي أن نستطيع صرف دفعة خاصة بشيكات شؤون".