نابلس - خاص - النجاح - مع انقضاء أيام فصل الصيف، وبدء تساقط أوراق الأشجار إعلاناً لحلول فصل الخريف، يشعر العديد من الأشخاص بتقلب في المزاج وهو ما يطلق عليه "الاكتئاب الخريفي"، حيث ترتبط هذه الحالة مع تقلبات الطقس التي ترافق قدوم الشهر وتغيير التوقيت من الصيفي الى الشتوي، كما أن الليل يطول ويقصر النها، وتحدث اضطرابات في مواعيد النوم يرافقه قلة النشاط وتناول المزيد من الاطعمة.

وتقول أخصائية التغذية زين جبارين، ان التغذية السليمة والجيدة لها دور في التخفيف من حدة الاكتئاب الخريفي، وذلك بعد تناول الأطعمة التي ترفع من هرمون السعادة "السيروتونين" و"الإندروفين"، حيث يتم تحفيز تلك الهرمونات من خلال تناول الأغذية السليمة وممارسة الرياضة والنوم المنتظم.

وأوضحت جبارين لـ"النجاح"، أن تناول خمس وجبات يومياَ أي  الوجبات الرئيسية الثلاث ووجبتين "سناك" أي خفيفة مثل الشوكلاتة التي لاتزيد كمية الكاكاو فيها عن 70% أما الوجبات الرئيسية فيجب عدم الافراط فيها من حيث الكمية والنوعية، وركزت أيضاً على أهمية الأغذية التي يتواجد فيها حمض الفوليك الذي يعدل المزاج وهي "الحبوب واللحوم والخضار"

وأشارت إلى أن الدماغ يحتوي على 60% من الخلايا الدهنية فالجسم بحاجة لأغذية دهنية صحية لتجديد تلك الخلايا التي تساعد الجسم على تجديد نشاطه، وكمثال على ذلك "الافوكادو والزيوت مثل زيت الزيتون".

وبيّنت أخصائية التغذية، أن النباتيين هم أكثر الناس من يعانون من تقلبات في المزاج هذه الفترة بسبب عدم تناولهم اللحوم التي تحتوي على الحمض الأميني والذي يزيد من هرمون السعادة، كما أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم عرضة لذلك الاكتئاب بسبب القلق والتفكير في فصل الشتاء القادم الذي يكثر فيه تناول الطعام والذي يعرضهم لزيادة الوزن بشكل أكبر.

وتعدد جبارين أهم المشاكل التي تسبب ثبات الوزن والذي يعرض الأشخاص للاكتئاب الخريفي وهي " مشاكل الغدة الدرقية وتكيس المبايض وعدم انتظام الدورة الشهرية للاناث أوارتفاع الهرمات الذكرية، وعدم ممارسة الرياضة أو ممارستها بشكل خاطىء".

وشددت على عدم اتباع حمية قاسية خصيصاً في شهر أيلول وأكتوبر، حيث أن معظم الأشخاص يبدأون بتلك الحميات مبكراً بسبب الاقبال على فصل الشتاء والذي تزيد فيه كمية حب تناول الطعام، وأضافت إلى أن المحافظة على قوام رشيق يتغلب على الاكتئاب الخريفي من خلال التركيز على شرب المياه الذي يساعد العمليات الحيوية في الجسم على أداء مهامها بالشكل الصحيح، فالجسم بحاجة إلى 2-3 لتر يومياً.

وبحسب جبارين، فإن عادة الصيام المتقطع الدارج بين السيدات في هذه الآونة بأن لا يجب أن يكون نمط حياة بل عادة متفاوتة ، لأن بإمكانه أن يسبب اكتئاب إذا لم يتم صيامه بالطريقة الصحيحة، فخلال الثماني ساعات إفطار يجب تناول أطعمة تساعد على إكمال صيام الستة عشر ساعات المقبلة مثل الأغذية المحتوية على البروتين والنشويات ، والتعرض لأشعة الشمس المبكرة لأخذ فيتامين "د".