نابلس - خاص - النجاح - أوضح الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، مساء اليوم السبت، أن الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية مصر والاردن وفلسطين هدفه بحث دفع عملية السلام، كما يهدف إلى عودة التنسيق بين الدول الثلاث مصر والاردن وفلسطين فيما يتعلق بالعملية السياسية، كما سيؤسس لبدء جهد عربي لتعزيز مكانة القضية الفلسطينية أمام الادارة الأميركية الجديدة، ومحاولة لتجاوز الخلافات التي جرت سابقا وتقريب وجهات النظر العربية الفلسطينية، فيما يتعلق بالاوضاع التي آلت إليه بعد التطبيع مع دولة الاحتلال.

وبين خلال استضافته عبر "فضائية النجاح" أن القيادة الفلسطينية ذهبت إلى خيار الأخذ بأقل الخسائر، مشيرا إلى أن عملية التطبيع أصبحت واقعا، وبالتالي لا تريد الدخول في صراع مع هذه الدول خصوصا في ظل حاجة فلسطين إلى الدعم السياسي والمالي العربي، كما أن الصراع سيكون على حساب الفلسطينيين الذين يقيمون في هذه الدول وبأعداد كبيرة.

وأشار إلى أن الادارة الأميركية الجديدة لن تكون ضد حكومة الاحتلال مهما كانت خلفياتها، لكن الأهم لدى الفلسطينيين اليوم وضع مرتكزات تعتمد على القانون الدولي ومساندة عربية للموقف الفلسطيني السياسي في عملية التفاوض أو في العملية السياسية المقبلة.

ولفت إلى أن الأدارة الأميركية ليست وحدها الذي يقرر في الشأن الفلسطيني، موضحا أن هناك عناصر مختلفة ومتعددة، أهمها الجانب الفلسطيني المنقسم الذي لديه برامج مختلفة ولديه صراع داخلي غير موحد وغير متفق على الآليات والوسائل اللازمة لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، أما الموقف العربي الذي يشهد انهيارات كبيرة في السنوات الماضية.

وشدد على أن المطلوب تغيير داخلي فيما يتعلق بالانقسام وتوحيد كلمة الفلسطينيين وتعزيز قدرتهم، ولهم مسارات متعددة تكمن في أن المسار الأول تعزيز المقاومة الشعبية وتوسيعها فيما يتعلق بالمواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي، ثانيا فيما يتعلق بالتحرك السياسي وعدم الاقتصار على عملية المفاوضات أو الارتهان للادارة الأميركية، لذلك يجب على الفلسطينيين الاستمرار في نضالاتهم المتعلقة بالتوجهات السياسية داخل الأمم المتحدة، وأيضا ملاحقة اسرائيل في المحاكم الدولية، والاستمرار بمقاطعة اسرائيل سواء على مستوى حركة مقاطعة البضائع خارجيا ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية داخليا.