نابلس - خاص - النجاح - أكد الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب أن الفلسطينيين يمتلكون وسائل كثيرة ومتعددة، من خلال التوجه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على أهميتها، ولديهم القدرة على احداث الفعل الداخلي لمواجهة الاستيطان والمستوطنين، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى ارادة شعبية وارادة القيادة الفلسطيينة والتي تتمثل بتأطير وتنظيم وتفعيل المقاومة الشعبية لمواجهة الاستيطان.

وأوضح خلال لقاء عبر "فضائية النجاح" أن الاستراتيجية مهمة جدا لمواجهة الاحتلال، من خلال استثمار التراكم الكمي للمقاومة الشعبية، وتحويلها إلى نوعي، مثلما حدث في الانتفاضة الأولى عام 1987، وتحويل المقاومة الشعبية إلى انتفاضة شعبية واسعة.

وبين أن أي مواجهة واسعة باشراك الجمهور الفلسطيني يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثلاثة عناصر أهمها، أن تكون المقاومة شعبية سلمية، وثانيها خلق حالة ارباك واسعة لقوات الاحتلال ولحياة المستوطنين في مستوطنات الضفة الغربية على الاقل، وثالثا، استخدام وسائل تزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني في العالم، عبر اتاحة أشكال مختلفة من المقاومة الشعبية وفق كل منطقة.

وأشار إلى أن الدعم المادي لصمود الفلسطينيين ضروري جدا، كما الدعم المعنوي، مشيرا إلى ان الأوضاع الداخلية أصبحت بحاجة إلى ترتيب بحيث لن يبقى سكان مناطق (ج) في مواجهة الاحتلال وحدهم، وأضاف يجب أن يشارك الجميع في المواجهة مع الاحتلال.

ولفت إلى أن الإدارة الأميركية المقبلة لا يراهن عليها، مشيرا إلى أن كل الادارات الأميركية لم تحدث فارقا جوهريا في سياساتها بالمنطقة، وخاصة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

ونبه إلى أن الإدارة الأميركية مرهونة مهما كانت ديمقراطية أو جمهورية إلى قواعد اللعبة السياسية داخل الولايات المتحدة الأميركية، كما أنه لا يوجد أدوات ضغط سياسية وعربية للضغط على هذه الادارات، وأضاف، أن الوحيد الذي يلعب في السياسة الأميركية هي "اسرائيل".

وشدد على أن الفلسطينيين بحاجة إلى قوة داخلية وخارجية إذا ما تكاملت الجهود الفلسطينية، عبر توحيد البرنامج السياسي والنضالي للفصائل الفلسطينية، والعمل على تعزيز وحدة الموقف وتوفير الدعم اللازم لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني.

يذكر ان سلطات الاحتلال الإسرائيلية، صادقت اليوم الأربعاء، على بناء 2166 وحدة استيطانية جديدة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، بينها 1100 وحدة في محافظة بيت لحم.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أنه من المتوقع أن تصادق ما تسمى "لجنة التخطيط العليا" الإسرائيلية، غدا الخميس، على مزيد من عمليات البناء، لتصل إجمالي الوحدات الجديدة التي سيتم بناؤها إلى 5 آلاف وحدة استيطانية.

وقالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، غير الحكومية، المعارضة للاستيطان، إن هذا التوسع الاستيطاني يشير إلى رفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية ويوجه ضربة إلى آمال تحقيق سلام إسرائيلي - عربي، مشيرة إلى أنه من المتوقع الموافقة على بناء ألفي وحدة سكنية استيطانية أخرى الخميس.

وبحسب بيان المنظمة، فإن الموافقة المعلنة الأربعاء، تسمح ببناء 560 وحدة جديدة في مستوطنة "هار جيلو".