نابلس - علا عامر - النجاح - أكد عادل شديد، محلل ومختص بالشأن الإسرائيلي، أن سماح الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية بزيارة أراضي الداخل المحتلة عام 48 من خلال فتحات جدار الفصل العنصري ليس بالصدفة، ويراد بها "تدجين الشعب الفلسطيني".

وصرح شديد: " بالتأكيد ليس بالصدفة أن يتحول عناصر قوات الاحتلال عند جدار الفصل العنصري إلى أشخاص مسالمين ينتظرون دخول الفلسطينيين.. وهم الذين قتلوا ولاحقوا وأصابوا الكثير من الفلسطينيين الذي حاولوا اجتياز جدار الفصل العنصري خلال السنوات الماضية".

وأضاف: " هناك مخطط إسرائيلي ممنهج للوصول إلى هذه الحالة، وجزء من هذه الإستراتيجية تم وضعه والبدء بتنفيذه قبل سنوات، ولكن جائحة كورونا دفعت حكومة الاحتلال إلى تنفيذ مبادرة إسرائيلية لتنشيط هذه الخطة".

وتطرق شديد إلى بعض التحليلات الرائجة حول سبب تساهل حكومة الاحتلال والسماح بدخول هذه الأعداد الكبيرة بدون أي شروط ومعايير، ومن هذه التحليلات إنعاش الإقتصاد الإسرائيلي، أو ضرب الإقتصاد الفلسطيني، أو تجاوز السلطة الوطنية الفلسطينية.

حيث أشار الى أن هذه الأمور ليست الأسباب الرئيسية وراء هذه الظاهرة الجديدة، مؤكدا أن هذه الظاهرة مرتبطة بإستراتيجية تسمى "إحداث تغيير في الوعي الفلسطيني".

وأوضح أن الاحتلال يهدف من خلال هذه الإستراتيجية إلى أن لا نرى الاحتلال كاحتلال، وإنما كدولة جارة ومسالمة ومعنية بمصلحتنا.

وتابع: " هناك دراسة إسرائيلية تشير إلى أن أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني والفئة الشابة فيه لم يروا من الاحتلال سوى صورة قوات الاحتلال المنتشرة على الحواجز والتي تقوم بالقتل والاعتقال والتنكيل، وصورة المستوطن الذين يقطع الأشجار ويقتل ويحرق، وهو ما خلق حالة من الكراهية وصورة سلبية عن الإسرائيليين".

وأردف: " الآن الاحتلال يريد أن يرى الفلسطينيين الإسرائيلي الذي يعيش في حيفا ويافا، الإسرائيلي الذي لا يعتدي عليهم.. وتغيير وجهة نظرهم عن دولة الاحتلال من دولة محتلة إلى دولة جارة".

ونوه شديد إلى أن مشهد قوات الاحتلال التي تراقب دخول وخروج الفلسطينيين دون السؤال عن تصاريحهم يراد بها "تدجين الفلسطينيين"، وإرسال رسالة أنه كلما استمر الهدوء كلما عشتم حياة كريمة، وأن أي عملية تستهدف الاحتلال ستؤثر على حياة الفلسطينيين ورزقهم أكثر مما ستؤثر على الاحتلال".

يأتي هذا بعد أن شهدت فترة عطلة عيد الأضحى المبارك توجه الآلاف من أبناء الضفة الغربية المحتلة إلى الداخل المحتل بعد سماح الاحتلال بذلك، على الرغم من مخاوف تفشي فيروس كورونا.