غزة - عبد الله عبيد - النجاح - كشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، عن خطوات تصعيدية قادمة للأسرى داخل سجون الاحتلال، بفعل الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون.

وأكد أبو بكر في حوار خاص لـ"النجاح الاخباري"، اليوم الأحد، أن الأوضاع مشحونة داخل سجون الاحتلال، لافتاً إلى أن اقتحام إدارة السجون لمعتقل عوفر الشهر الماضي هي من زادت التوتر.

وقال " عندما استلم الوزير أردان وزارة الأمن الداخلي وشكل لجان لاقتحام السجون ووصى بتوصيات لإعادة الأسرى للمربع الأول وسحب انجازاتهم التي حققوها خلال فترة نضالهم الي خاضوها، فمن هنا بدأت السجون بالتوتر والشحن".

وأضاف أبو بكر أنه "قبل أيام ركبت إدارة سجن النقب أجهزة تشويش تؤثر على السمع، ووصفها الأسرى بأنها تعمل على اشعاعات مسرطنة، بالإضافة إلى محاولتهم اقتحام بعض الأقسام"، مستدركاً "لكن الأسرى أبلغوا إدارة السجون أنهم لن يسكتوا على إجراءاتهم التعسفية هذه.

وشدد على أن استهداف الاحتلال للأسرى يأتي في إطار الحملة الانتخابية، مؤكداً أن هناك خطوات تصعيدية للأسرى في حال مواصلة الاحتلال جرائمه بحق الأسرى داخل السجون.

يوم الأسير

وفي السياق، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن هناك خطوات لفضح سياسة الاحتلال من قبل القيادة الفلسطينية والهيئة في يوم الأسير الفلسطيني، متمثلة في عقد مؤتمرات خارجية وداخلية.

وأوضح أن سيكون لنا مهرجانا بيوم الأسير الفلسطيني في قلب الجامعة العربية وفي بروكسل مؤتمر وتركيا وأوكرانيا، للحديث عن انتهاكات الأسرى داخل السجون، بالإضافة إلى العديد من الدول العربية.

وذكر أبو بكر أن هذه المؤتمرات ستشرح فيها وضع الأسرى وسياسات الأسرى القمعية وحالات المرضى والأطفال والنساء داخل المعتقل، مشيراً إلى أنها ستكون عبارة عن حملات تضامنية وفضح لسياسة إسرائيل ضد الأسرى.

وأكد أبو بكر أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أكد أن الشهداء والأسرى خط أحمر، ولا يمكن المساس بهم ولن نرضخ لأي مطلب او شرط إسرائيلي أو أمريكي في هذا الأمر.

وقال " إن رواتب الأسرى لن تُمس رغم شح الأموال ورغم الاقتطاعات إلا أن رواتب الشهر الحالي ستصرف لهم كاملة غير منقوصة وإن كان هناك نقص سيكون عن باقي الموظفين".

وتابع أن القيادة والسلطة الفلسطينية ملتزمين في خدمة الأسرى وأهاليهم دائماً وإذا كان هناك مس للأموال كما اكد الرئيس لن يكونوا كالموظفين الآخرين سيكون على سلم أولويات الرئيس والقيادة".

6000 أسيرا

وفي ذات الإطار، أشار أبو بكر إلى أن هناك حوالي 6000 أسير فلسطيني يقبعون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، منهم 250 طفل ما دون سن الـ 18 عاماً.

وذكر أن من بين هؤلاء الأسرى 54 فتاة وامرأة، و700 اسير يعانون من أمراض منها مزمنة كالسرطان والكلى وغيرها، و550 محكومين مدى الحياة.

وأضاف أن هناك 27 أسير ما قبل فترة أوسلو، لافتاً إلى أن قسم منهم شارف على الأربعين عاماً داخل السجون.

ونوه أبو بكر إلى أن القيادة الفلسطينية مستمرة في تقديم ملف الأسرى لمحكمة الجنايات الدولية، مبيناً أن هذا الملف ما زال قيد الدراسة.

وأوضح أن الرئيس مصر على تقديم كافة الأدلة في ملف الأسرى لمحكمة الجنايات، معرباً عن أمله أن يتم محاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد الأسرى وضد الشعب الفلسطيني.

صفقة تبادل

وعن عملية تبادل أسرى، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين :"نحن نرحب بأي عملية تبادل أسرى تؤدي بنهاية المطاف إلى تحرير جميع الأسرى من المعتقلات".

وأضاف "بالنسبة لنا هذا مطلب شعبي وجماهيري، والرئيس والقيادة أكدت على أن تحرير الأسرى من سلم أولوياتنا"، مؤكداً أنه لن يهدأ لنا بال إلا بتحرير جميع الأسرى.

واستدرك أبو بكر " لكن طالما هناك احتلال قائم على أرضنا بدون تحررنا الوطني سيكون هناك أسرى وشهداء حتى لو خرجوا من كافة المعتقلين".

وتابع " تحرير الأسرى لن يتم إلا بجلاء الاحتلال عن أرضنا.. وقتها نتحدث بانه لن يكون أسرى داخل السجون".